قالت ميخال سيلع، المديرة العامة لمؤسسة «جفعات حبيبة»، إن وزارة التربية والتعليم تحتاج إلى إصلاح شامل وإعادة بناء، لكنها حذرت من أن الخطة التي تقودها وزارة المالية لنقل إدارة المدارس ورياض الأطفال إلى السلطات المحلية قد تزيد الفجوات بين البلدات القوية والضعيفة.
وأضافت سيلع في حديثها لموقع «بكرا» أن وزارة التربية جهاز ضخم ومركزي يعاني من الفوضى وسوء الإدارة، ولا يمنح السلطات المحلية والمجتمعات مساحة كافية للتأثير في تعليم أبنائها، رغم الميزانية المرتفعة التي تحصل عليها.
من يقود الإصلاح
وقالت: «هناك حاجة إلى إصلاح واسع للوزارة، وربما إلى تفكيك أجزاء منها وإعادة تركيبها، لكن الأهم هو من يقود هذا الإصلاح ولأي أهداف».
وانتقدت تولي وزارة المالية قيادة الخطة، مؤكدة أن إصلاح جهاز التعليم ليس قرارًا اقتصاديًا أو إداريًا فقط، بل قضية تربوية واجتماعية يجب أن يقودها خبراء التعليم وصناع السياسات التربوية.
وأضافت أن إضعاف نقابات المعلمين وإجراء تغييرات واسعة بعد سنوات من عدم الاستقرار وقبيل الانتخابات لا يمكن تقديمه باعتباره مجرد خطوة لرفع الكفاءة أو معالجة النقص في القوى العاملة.
وحذرت سيلع من نقل الصلاحيات إلى السلطات المحلية دون ضمان قدرتها على إدارة المؤسسات التعليمية، موضحة أن سلطات قوية مثل تل أبيب وهود هشارون قد تنجح في ذلك، بينما ستواجه السلطات الصغيرة والضعيفة والبلدات الواقعة في الأطراف صعوبات كبيرة.
وقالت: «عندما نسحب الصلاحيات من جهاز ضخم، يجب أن نعرف لمن ننقلها. نقلها إلى سلطات لا تملك الموارد أو الخبرات سيؤدي إلى توسيع الفجوات في التعليم دون ضوابط».
عن الخطة
وتعمل وزارة المالية على إعداد خطة لنقل إدارة أكثر من 21 ألف روضة وقرابة 5600 مدرسة ابتدائية إلى السلطات المحلية، على أن تركز وزارة التربية على التمويل والرقابة وقياس التحصيل.
وقد تؤدي الخطة إلى نقل تشغيل نحو 200 ألف من العاملين في التعليم من الدولة إلى السلطات المحلية وشبكات التعليم، وسط توقعات بمواجهة حادة مع نقابة المعلمين واحتمال إعلان إضراب طويل.
وختمت سيلع بالقول إن إعادة بناء وزارة التربية يجب أن تتم لصالح المعلمين والطلاب والمديرين والأهالي، لا من أجل رفع شعار «الكفاءة» فقط.
[email protected]
أضف تعليق