أثارت الخطة التي تعمل وزارة المالية على بلورتها لنقل إدارة آلاف المدارس ورياض الأطفال إلى السلطات المحلية، معارضة داخل الأوساط النقابية والتعليمية، وسط تحذيرات من المساس بالتعليم الرسمي وحقوق المعلمين وتعميق الفجوات بين البلدات.
وفي حديث مع موقع «بكرا»، حذّر قويدر جابر، سكرتير قائمة الجبهة في نقابة المعلمين، من تداعيات الخطة، مؤكدًا أن التعليم حق أساسي ومسؤولية مباشرة للدولة، ولا يجوز نقلها إلى جهات تختلف في قدراتها المالية والإدارية.
وقال جابر إن نقل تشغيل المؤسسات التعليمية إلى السلطات المحلية قد يؤدي إلى تفاوت في مستوى التعليم وشروط تشغيل المعلمين، خصوصًا بين السلطات القوية ماليًا وتلك التي تعاني من أزمات ونقص في الموارد.
وأضاف أن المعلم يشكل الركيزة الأساسية لأي إصلاح تربوي، وأن تطوير جهاز التعليم يجب أن يتم من خلال تعزيز مكانة المعلمين وحماية حقوقهم المهنية واستقرارهم الوظيفي، وليس عبر نقلهم من التشغيل المباشر لدى الدولة إلى سلطات وشبكات تعليمية مختلفة.
نقل الملف للسلطات المحلية
وتشمل الخطة المقترحة نقل إدارة أكثر من 21 ألف روضة أطفال ونحو 5600 مدرسة ابتدائية من وزارة التربية والتعليم إلى السلطات المحلية. وبحسب تفاصيلها الأولية، ستتولى السلطات تشغيل المؤسسات التعليمية، بينما يتركز دور الوزارة على التمويل والرقابة وقياس التحصيل.
وقد يترتب على تنفيذها نقل تشغيل نحو 200 ألف معلم وموظف في جهاز التعليم من الدولة إلى السلطات المحلية أو جهات وشبكات تعليمية أخرى.
وشدد جابر على رفض أي خطوة تؤدي إلى تعميق الفجوات بين السلطات المحلية أو المساس بمبدأ تكافؤ الفرص بين الطلاب، داعيًا نقابة المعلمين إلى اتخاذ موقف واضح وإعداد برنامج نضالي لمواجهة الخطة.
كما دعا المعلمين وأولياء الأمور والسلطات المحلية والقوى السياسية والاجتماعية إلى توحيد جهودها للدفاع عن التعليم الرسمي وعن حقوق المعلمين والمعلمات ومستقبل الطلاب.
وأكد أن قائمة الجبهة في نقابة المعلمين ستواصل تحركها ضد نقل مسؤولية جهاز التعليم من الدولة إلى السلطات المحلية، وستعمل على مواجهة أي مساس بشروط عمل المعلمين واستقرارهم المهني.
من جهتها، قالت وزارة المالية إن الأفكار المطروحة لا تزال قيد الدراسة، وإنها ستعرض أي خطة نهائية على صناع القرار بعد استكمال بلورتها.
[email protected]
أضف تعليق