ذكّرت مؤسسة التأمين الوطني بحقوق العاملين الذين تعرضوا لحوادث عمل أو أصيبوا بأمراض مهنية واضطروا إلى التوقف عن العمل، موضحة شروط الحصول على تعويض مالي عن فقدان الدخل، وآلية احتساب المبلغ، والإجراءات المطلوبة لتقديم المطالبة.

وبحسب التوضيحات التي نشرتها المؤسسة، فإن التعويض لا يقتصر على الإصابات التي تؤدي إلى غياب طويل عن العمل، إذ يمكن استحقاق بدل الإصابة حتى في حال استمرت فترة التوقف عدة أسابيع، شرط الاعتراف بالإصابة على أنها إصابة عمل وتقديم المستندات الطبية المطلوبة.

بدل الإصابة لمدة تصل إلى 91 يومًا
تدفع مؤسسة التأمين الوطني بدل إصابة للعامل الذي لا يستطيع العودة إلى عمله، أو أداء عمل مناسب آخر، بسبب إصابة عمل أو مرض مهني، وذلك وفقًا للتقارير والمصادقات الطبية.

ويُدفع التعويض عن فترة عدم القدرة على العمل، لمدة أقصاها 13 أسبوعًا، أي 91 يومًا، متواصلة أو متقطعة، ابتداءً من اليوم التالي ليوم الإصابة.

كيف يُحتسب التعويض المالي؟
يُحتسب بدل الإصابة بنسبة 75% من الدخل الخاضع لرسوم التأمين الوطني، وفقًا لأجر العامل خلال الأشهر الثلاثة الكاملة التي سبقت الأول من الشهر الذي توقف فيه عن العمل بسبب الإصابة، أو وفقًا لدخله في شهر الإصابة حتى يوم وقوعها، إضافة إلى الشهرين السابقين.

وتجري المؤسسة الحساب وفق الطريقتين، ثم تعتمد المبلغ الأعلى، بعد تقسيم الدخل على 90 يومًا.

ويبلغ الحد الأقصى للتعويض اليومي 1,314.25 شيكلًا، اعتبارًا من 1 كانون الثاني 2026.

ويشمل حساب الأجر، إلى جانب الراتب الأساسي، مركبات إضافية خاضعة لرسوم التأمين، مثل ساعات العمل الإضافية والعلاوات والمكافآت وبدل النقاهة والملابس والراتب الثالث عشر.

كما قد يستحق العامل الذي يعمل لدى أكثر من مشغّل تعويضًا يُحتسب على أساس دخله من جميع أماكن العمل، إذا وقعت الإصابة أثناء عمله لدى أحدها. ويمكن للعامل الذي عاد إلى العمل بصورة جزئية الحصول على استكمال للتعويض عن ساعات الغياب، وفقًا للقواعد المعمول بها.

ماذا يحدث إذا كانت فترة الغياب قصيرة؟
تختلف بداية استحقاق التعويض بحسب مدة الغياب:
- إذا استمر غياب العامل الأجير 12 يومًا أو أقل، يُدفع التعويض من اليوم الثالث الذي يلي يوم الإصابة.
- إذا تجاوز الغياب 12 يومًا، يبدأ الدفع من اليوم التالي للإصابة.
- يدفع المشغّل أجر يوم الإصابة نفسه.
أما العامل المستقل، فيُخصم من تعويضه أول 12 يومًا من الغياب، شريطة أن يكون مسجلًا لدى التأمين الوطني بصفته مستقلًا وأن يكون قد دفع رسوم التأمين في موعدها.

ليست كل إصابة عمل تقع داخل مكان العمل
تشمل تعريفات إصابة العمل حالات أوسع من الحوادث التي تقع أثناء تنفيذ مهمة داخل مكان العمل.

فقد يُعترف أيضًا بحادث يقع أثناء الطريق المعتاد من المنزل إلى العمل أو في طريق العودة، بما في ذلك حوادث السير. لكن التوقف الطويل أو الانحراف عن الطريق المعتاد، إذا لم يكن بهدف تنفيذ واجب تجاه المشغّل، قد يؤثر في الاعتراف بالحادث على أنه إصابة عمل.

كما يمكن الاعتراف بإصابة تقع أثناء العمل من المنزل، إذا حدثت خلال العمل وبسببه.

وفي ظروف معينة، تشمل التغطية أيضًا الأضرار النفسية الناتجة عن حادث استثنائي في مكان العمل، وكذلك الاعتداءات، بما فيها الاعتداءات الجنسية، إذا تسببت بضرر جسدي أو نفسي واستدعت تلقي علاج طبي.

ولا تقتصر التغطية على العاملين الأجراء، بل تشمل أيضًا المستقلين المسجلين لدى التأمين الوطني، والمتدربين في التأهيل المهني أو إعادة التأهيل المهني وفق الشروط المحددة، وفئات أخرى ينص عليها القانون.
ما الإجراءات المطلوبة للحصول على التعويض؟
يتعين على العامل الأجير المصاب التوجه إلى مشغّله للحصول على إحالة للعلاج الطبي بواسطة الاستمارة رقم 250.

أما العامل المستقل، فعليه تعبئة الاستمارة رقم 283.

وبعد تلقي العلاج، يجب تقديم مطالبة إلى مؤسسة التأمين الوطني للحصول على بدل الإصابة، وإرفاق الشهادة الطبية الأولى للمصاب في العمل، إلى جانب المستندات الطبية ذات الصلة.

ويمكن إرفاق الاستمارة رقم 284، بعد تعبئتها وتوقيعها من قبل المشغّل.

وبعد تقديم المطالبة، يستطيع المصاب متابعة مراحل معالجتها عبر الموقع الإلكتروني للتأمين الوطني. وفي حال الموافقة عليها، يُدفع التعويض للعامل أو لمشغّله، بحسب ترتيبات الدفع المعمول بها، واستنادًا إلى المصادقات الطبية.

منحة مالية أو مخصصات شهرية بعد الإصابة
لا تنتهي حقوق المصاب بانتهاء فترة بدل الإصابة. فمن بقي لديه ضرر طبي نتيجة الحادث، أو يملك مصادقات طبية لفترة تتجاوز 91 يومًا، يستطيع تقديم مطالبة لتحديد نسبة الإعاقة الناجمة عن إصابة العمل.

ويمكن تقديم هذه المطالبة أيضًا لمن عاد إلى عمله، أو لم يتغيب عن العمل أصلًا بسبب الإصابة.

وفي هذه الحالة، يُدعى المصاب إلى لجنة طبية تابعة للتأمين الوطني، تتولى تحديد نسبة الإعاقة المتبقية لديه. وبحسب النسبة التي تقررها اللجنة، قد يستحق المصاب منحة مالية تُدفع لمرة واحدة، أو مخصصات إعاقة شهرية.
تغطية العلاج والنفقات الطبية
يحق لمن تم الاعتراف به مصابًا في العمل الحصول على العلاج الطبي المرتبط بالإصابة طوال الفترة التي يحتاج فيها إليه.

وتشمل التغطية، بحسب الحالة، الاستشفاء والأدوية والفحوصات والصور الطبية والعمليات الجراحية والأجهزة التقويمية والمستلزمات الطبية اللازمة بسبب الإصابة.

وللحصول على استرداد النفقات الطبية المرتبطة بالحادث، يتعين التوجه إلى صندوق المرضى مع إرفاق مصادقة الاعتراف بالإصابة وإيصالات النفقات المدفوعة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]