أصدرت محكمة الصلح في حيفا أمرًا مؤقتًا لمنع المضايقة والتهديد، على خلفية خلاف بين جارين في منطقة الكرمل، بعد أن ادعى أحدهما أن جاره شتمه وهدده وهدد أفراد عائلته، واعتدى عليه جسديًا وأصابه في منطقة الأذن.

وخلال جلسة عقدت في 22 أكتوبر 2026، عبّر مقدم الطلب عن مخاوفه من تصعيد المواجهة، مشيرًا إلى أن لديه أطفالًا قاصرين في المنزل، وأن قرب منزلَي العائلتين يزيد من مخاوفه على سلامة أسرته.

شتائم وتهديدات خلال مواجهة قرب المنزل
وبحسب الطلب المقدم إلى المحكمة، يسكن الجاران في منزلين متقابلين تفصل بينهما الطريق، ويعرف مقدم الطلب جاره منذ سنوات.

وروى مقدم الطلب أنه عاد من عمله في ساعات المساء، وأعاد حاويات القمامة إلى مكانها، ثم بدأ بالصعود على الدرج، عندما شاهد جاره يخرج من منزله.

وادعى أن الجار بدأ بشتمه دون سبب واضح، قبل أن يتطور تبادل الكلام إلى شتائم وتهديدات، طالت، بحسب أقواله، أفراد عائلته أيضًا.

وأضاف أنه توجه إلى الشرطة وقدم شكوى وأدلى بإفادته بشأن الحادثة.

«لدي ابنة تبلغ 7 سنوات.. وهذا تجاوز للخط الأحمر»
وخلال الجلسة، أعرب مقدم الطلب عن خوفه من تكرار المواجهة أو تصعيدها، مشيرًا إلى وجود أطفال قاصرين في منزله، بينهم ابنة تبلغ 7 سنوات.

وقال أمام المحكمة: «لدي أطفال قاصرون في المنزل. أنا خائف»، مضيفًا أن ما حدث، من وجهة نظره، تجاوز الخط الأحمر.

وادعى أيضًا أنه تعرض لإصابة في منطقة الأذن خلال الحادثة، مشيرًا إلى أن الإصابة كان من الممكن أن تكون أشد خطورة لو استُخدم حجر أو جسم آخر.

وأوضح أنه تحدث مع الشرطة بعد الواقعة، وقيل له، بحسب روايته، أن يبقى داخل منزله. كما توجه إلى والد جاره وأطلعه على ما حدث، لكنه قال إنه لم يتلقَّ ردًا يبدد مخاوفه.

وشدد مقدم الطلب على أن قرب المنزلين، ووجود مدخل واحد فقط إلى منزله، يجعلان تجنب الاحتكاك مع الجار أمرًا صعبًا، ويزيدان شعوره بالقلق على سلامة أفراد أسرته.

المحكمة تصدر أمرًا مؤقتًا وتحدد جلسة جديدة
وبعد الاطلاع على الطلب والاستماع إلى أقوال مقدمه، قررت محكمة الصلح في حيفا إصدار أمر مؤقت لمنع المضايقة والتهديد، في إجراء صدر بحضور طرف واحد فقط.

ويحظر الأمر على الطرف الآخر مضايقة مقدمي الطلب أو المساس بخصوصيتهم، بما في ذلك مراقبتهم أو تعقبهم أو تتبع تحركاتهم.

وحددت المحكمة يوم 29 أكتوبر 2026 موعدًا لجلسة إضافية، تتيح خلالها للطرف الآخر عرض موقفه والرد على الادعاءات الواردة في الطلب.

وتجدر الإشارة إلى أن القضية تتعلق بطلب مدني لإصدار أمر لمنع المضايقة والتهديد، وأن القرار المؤقت صدر دون الاستماع إلى رواية الطرف الآخر. ولا يشكل القرار إثباتًا لارتكاب مخالفة جنائية أو تأكيدًا لصحة الادعاءات، التي لم تُحسم بعد.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]