أدان أمين عام الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، حاتم عبد القادر، الاعتداء المسلح الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك الأردنية، مؤكداً أن الجريمة تستهدف أمن المجتمع ووحدته، وأنها لن تنال من العلاقات الإسلامية المسيحية في الأردن وفلسطين.

وقال عبد القادر، في تصريحات لموقع «بكرا»، إن مرتكبي الاعتداء «مجردون من كل العقائد والقيم الدينية والإنسانية»، معتبراً أنهم اتخذوا من القتل والإرهاب وسيلة لنشر الحقد والكراهية، ومحاولة تقويض الأمن والاستقرار والمس بالوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي.

وأضاف أن الاعتداء يخدم، في تقديره، أجندات خارجية معادية تسعى إلى إثارة الانقسام، مشدداً على ضرورة مواجهة الفكر الذي يبرر استهداف الأبرياء ودور العبادة، ومنعه من تحقيق غاياته في زرع الفتنة.

ويشغل عبد القادر منصب الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، التي يُعنى عملها بالدفاع عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

خارج عن الأعراف والتقاليد 

وأكد أن «هذا الحادث الأليم، الخارج عن كل الأعراف والتقاليد، لن ينال من الوحدة الإسلامية المسيحية»، مشيراً إلى أن هذه الوحدة شكلت على الدوام أساساً لمواجهة محاولات تفكيك النسيج الاجتماعي وإثارة العداء بين أبناء الشعب الواحد.

وشدد عبد القادر على أن الأردن وفلسطين قدّما نموذجاً للتعايش الإسلامي المسيحي، وأن الحفاظ عليه مسؤولية مشتركة تتطلب التصدي للتحريض والكراهية، وتعزيز التضامن بين أبناء المجتمع.

وعبّر عن تعازي الهيئة ومواساتها لعائلات الضحايا، وللأردن ملكاً وحكومة وشعباً، متمنياً الشفاء للمصابين، وحفظ أمن الأردن واستقراره.

وجاءت تصريحاته عقب الهجوم الذي استهدف، أمس الجمعة 23 تشرين الأول، المشاركين في جنازة بكنيسة مار جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك. وأسفر الاعتداء عن مقتل 8 أشخاص وإصابة نحو أربعين آخرين، وفق الحصيلة التي نقلتها وكالة أسوشيتد برس. 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]