قال الأب بشار فواضلة، راعي كنيسة اللاتين في الطيبة شرق رام الله، لـ "بكرا" إن اعتداء المستوطنين على المزارعين والوفد الدبلوماسي الأوروبي، أمس السبت، يشكّل تصعيدًا في العنف الذي تتعرض له البلدة، مؤكدًا أن ما حدث ليس واقعة معزولة. وتساءل عن الحماية المتاحة للعائلات والمزارعين حين يغيب الشهود الدوليون، إذا كانت الاعتداءات تقع أمامهم.
وبحسب روايته، وقع الهجوم قرابة الساعة الواحدة والربع ظهرًا، قبل انتهاء يوم قطف الزيتون بنحو ربع ساعة. واستولى المستوطنون على ثمار جمعها الفلسطينيون، وضربوا شابًا فأصابوه بجرح في الرأس احتاج إلى ست غرز، كما ركلوا امرأة مسنّة ووجّهوا إليها الشتائم.
وأوضح فواضلة لـ "بكرا" أن الطيبة كانت تستقبل وفدين من القنصليتين الفرنسية والبلجيكية في القدس، يضمان القنصلين وأفرادًا من عائلتيهما وموظفين قنصليين، إضافة إلى رئيس البعثة الدبلوماسية البولندية في تل أبيب ونائبه. وطال الاعتداء أفرادًا من الوفد الفرنسي، فيما حُطّم زجاج مركبة تابعة للقنصلية البلجيكية.
ادانة الحدث
ودعا فواضلة المجتمع الدولي إلى تجاوز بيانات الإدانة واتخاذ إجراءات تضمن المحاسبة، مشددًا على أن وجود الدبلوماسيين أثناء الاعتداء يزيد من خطورته، ويطرح سؤالًا عن مصير السكان الذين يواجهون هذه الهجمات في حياتهم اليومية.
وكان الوفد قد شارك الأهالي قطف الزيتون، بحضور رئيس بلدية أولنوا إيمري الفرنسية برنار بودو، الذي تعرّض للضرب وأُسقط أرضًا قرب مركبة دبلوماسية. وجاءت زيارته في إطار اتفاق توأمة مع الطيبة. وأدان وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو الهجوم، وأكد سلامة أفراد الوفد البلجيكي.
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية فتح تحقيق في الاعتداء، فيما أدان الجيش الحادث وقال إن زيارة الوفد لم تُنسّق معه مسبقًا. ويأتي الهجوم بعد يوم من الاعتداء على المصوّرة الأميركية هايدي لافين في أبو فلاح خلال تغطيتها موسم الزيتون، ما استدعى نقلها إلى المستشفى وخضوعها لجراحة في يدها.
[email protected]
أضف تعليق