قال الأب ديمتري سمرا، كاهن رعية الأرثوذكس في حيفا، إن الاعتداء على كنيسة يوحنا المعمدان وقع صباح الأحد الماضي، خلال الصلاة الصباحية، مؤكدًا أن كاميرات المراقبة وثقت لحظة تحطيم إحدى نوافذ الكنيسة بالحجارة.

وأوضح الأب سمرا في حديث لموقع «بكرا» أن المشتبه به دخل الكنيسة بملابس وتصرفات أثارت الشكوك، وتجول بين الأيقونات، ثم اقترب من باب الهيكل ومنطقة المعمودية. وأضاف أن أحد أبناء الرعية طلب منه بهدوء احترام حرمة المكان، ورافقه إلى الخارج من دون وقوع مواجهة.

وبعد نحو سبع دقائق، سُمع صوت ارتطام قوي، قبل أن يتبين من تسجيلات الكاميرات أن الرجل ألقى حجرًا على نافذة الكنيسة وحطمها. واتصل الأب سمرا بالشرطة، التي ألقت القبض على المشتبه به بعد ساعات بالاستعانة بتسجيلات المراقبة.

تصرف فردي 

وأكد الأب سمرا أن الكنيسة تتعامل بتسامح وتفتح أبوابها أمام الجميع، ولا ترى في ما حدث اعتداءً منظمًا أو ذا خلفية دينية، بل تصرفًا فرديًا واستثنائيًا. وقال: «نسامحه كما علمنا السيد المسيح، لكن يجب أن يأخذ القانون مجراه، وألا يتكرر هذا الحادث».

وأشار إلى أن البلدية والشرطة ورجال دين يهودًا تواصلوا مع الرعية واستنكروا الاعتداء، وأن دوريات الشرطة باتت تمر بصورة منتظمة في محيط الكنيسة. وأضاف أن هذا النوع من الحوادث لم يسبق أن وقع في الكنيسة، التي تبقى أبوابها مفتوحة أمام الزوار والمصلين.

وكانت النيابة قد قدمت لائحة اتهام إلى محكمة الصلح في حيفا ضد دين مور، البالغ 34 عامًا من حي الهدار، بتهمة إلحاق أضرار بالكنيسة والاعتداء على شرطي. وبحسب لائحة الاتهام، بصق المتهم بعد اعتقاله مرتين في وجه شرطي درزي ووجه إليه شتيمة عنصرية.

ولا تنسب لائحة الاتهام إلى الاعتداء على الكنيسة دافعًا دينيًا أو جريمة كراهية. وقررت المحكمة تمديد اعتقال المتهم، على أن تبحث طلب إبقائه رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات القضائية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]