قال الباحث أمير داوود، مدير عام دائرة التوثيق والنشر في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، لـ"بكرا"، إن أكثر من 50 ألف شجرة تعرضت لاعتداءات إسرائيلية منذ بداية عام 2026، بالتزامن مع صدور 55 أمرًا عسكريًا تستهدف إزالة الأشجار والغطاء الشجري في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.

وأوضح داوود أن استهداف الأشجار يترافق مع منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، والتوسع الاستعماري وإقامة البؤر الاستعمارية، ما يحدّ من قدرة العائلات الفلسطينية على زراعة أراضيها وجني محاصيلها وتأمين دخلها.

وأشار إلى أن نحو مليون و100 ألف دونم أُغلقت خلال السنوات الماضية أو مُنع المواطنون من الوصول إليها، بينها نحو 150 ألف دونم مزروعة بأشجار الزيتون، مستندًا في هذه التقديرات إلى معطيات وزارة الزراعة.

وحذّر داوود، في حديثه لـ"بكرا"، من أن موسم القطاف الحالي يبدو أكثر صعوبة من المواسم السابقة، مع اتساع القيود والاعتداءات والمخاطر التي تواجه المزارعين خلال وجودهم في الحقول.

معطيات مقلقة 

وتأتي تصريحاته مع تواصل منع المزارعين من القطاف. فقد أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا»، اليوم الخميس 15 تشرين الأول، بأن مستوطنين، بحماية قوات الاحتلال، هاجموا مزارعين في المنطقة الشمالية الغربية من قرية ياصيد شمال نابلس، ومنعوهم من استكمال قطف الزيتون. كما أوردت الوكالة منع مواطنين من القطاف في بيت عنان شمال غرب القدس، ومنع أهالي صوريف من الوصول إلى أراضيهم في خلة غنيم لقطف ثمارهم. 

وفي حصيلة ليوم أمس الأربعاء 14 تشرين الأول، وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 21 اعتداءً على المزارعين وأراضيهم ومحصول الزيتون في سبع محافظات، خلال الفترة من السادسة صباحًا حتى السادسة مساءً. ووفق الهيئة، نفذ المستوطنون 12 اعتداءً، وقوات الاحتلال ثمانية، فيما نُفذ اعتداء واحد بصورة مشتركة. وشملت الوقائع الاعتداء الجسدي والاحتجاز والاعتقال ومنع القطاف وسرقة المحصول والمعدات، إضافة إلى تجريف الأراضي واقتلاع الأشجار وإحراقها. 

ومن بين الوقائع التي وثّقتها الهيئة أمس، تجريف 35 دونمًا جنوب كفر مالك واقتلاع مئات أشجار الزيتون المثمرة، وطرد مزارعين من أراضيهم في يعبد تحت تهديد السلاح وسرقة محصولهم، وتحطيم آلتين كهربائيتين لقطف الزيتون في جينصافوط بمحافظة قلقيلية. 

وفي مواجهة هذه الظروف، أوضح داوود أن الهيئة تعمل بالتنسيق مع وزارة الزراعة والهيئات المحلية ومجموعات المتطوعين والمتضامنين لتحديد المناطق الأكثر تعرضًا للاعتداءات، وتنظيم وصول المزارعين إليها ومساندتهم خلال القطاف، إلى جانب توثيق الانتهاكات. وأكد أن الأولوية تتمثل في تمكين المواطنين من الوصول إلى أراضيهم، وتوفير الحماية والمساندة لهم، ومساعدتهم على إنجاز القطاف في المناطق التي تتزايد فيها المخاطر.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]