قال الدكتور مازن علي، مدير فريق تذوق زيت زيتون معتمد دوليًا وعضو إدارة مجلس الزيتون الإسرائيلي، إن موسم الزيتون الحالي أفضل من العام الماضي، لكنه لن يبلغ مستوى وفرة موسم 2024، محذرًا من انتشار الزيت المغشوش وصعوبة تمييزه لدى المستهلكين.
وأوضح علي، في حديث لـ"بكرا"، أن الإنتاج المتوقع في البلاد يبلغ نحو 17 ألف طن من زيت الزيتون، مقابل احتياجات سنوية تتراوح بين 26 و27 ألف طن، ما يستدعي استيراد كميات لتغطية النقص. وقدّر إنتاج الموسم الحالي بنحو 60 إلى 70% من مستوى الإنتاج الذي تحقق عام 2024.
وأشار إلى أن موسم الزيتون يمثل أهم المواسم الزراعية للفلاح الفلسطيني، لما يوفره من محصول ومصدر دخل، متوقعًا أن يبدأ القطاف على نطاق أوسع بعد 20 أكتوبر، عقب الأمطار المرتقبة، وأن يستمر حتى النصف الأول من يناير المقبل.
تحذير من الغش
وحذّر علي من عرض كميات في الأسواق على أنها زيت الموسم الجديد، رغم أن كثيرًا من المعاصر في البلدات العربية لم تبدأ العمل بعد. وقال إن تجارة الزيت المغشوش تُدرّ عشرات ملايين الشواكل، بحسب تقديره.
وأوضح أن الغش قد يشمل خلط الزيوت أو معالجة زيت منخفض الجودة وإضافة مكونات تغيّر خصائصه، ثم تسويقه على أنه زيت عالي الجودة. وأكد أن المستهلك قد يجد صعوبة في اكتشاف ذلك، خصوصًا إذا اعتاد مذاق الزيت المغشوش وظن أنه المذاق الطبيعي لزيت الزيتون.
وبيّن علي أن التأكد من تصنيف الزيت بوصفه «بكرًا ممتازًا» يتطلب فحوصًا كيميائية، إلى جانب تقييم حسي يجريه فريق تذوق مختص، للتحقق من استيفائه معايير الجودة.
كما انتقد ضعف العقوبات على غش الزيت، قائلًا إن بعض الحالات التي يعرفها انتهت بغرامات تتراوح بين خمسة وستة آلاف شيكل، رغم تحقيق المتورطين أرباحًا بملايين الشواكل. واعتبر أن هذه العقوبات لا توفر ردعًا كافيًا لحماية المستهلكين وسوق زيت الزيتون.
[email protected]
أضف تعليق