نظم ناشطون وناشطات من حراك "نقف معًا" يوم الأربعاء الماضي، فعالية ثقافية في متنزه أوفيرا بمدينة كرميئيل، تحت عنوان "فعالية ثقافية في مساحة مشتركة"، تأكيدًا على حق الجميع في استخدام الأماكن العامة والتعبير عن ثقافتهم وهويتهم بحرية.
وشارك في الفعالية ناشطون وناشطات من دير الأسد وطمرة وميعاد وحيفا وكرميئيل. وأحضر المشاركون معهم آلات موسيقية وأطعمة وملابس تقليدية، تحت شعار: "ثقافتنا، موسيقانا، طعامنا ولغتنا مصدر فخر لنا، ونحن لا نخفيها في البيت".
وبحسب شهادات المشاركين، وصلت إلى المكان دورية شرطة وعناصر من بلدية كرميئيل بعد وقت قصير من بدء الفعالية. وبعد ذلك، بدأت مرشات المياه بالعمل في المساحة التي جلس فيها المشاركون فقط.
وقال المشاركون إنهم اضطروا إلى تغيير أماكن جلوسهم وتغطية بعض المرشات التي أغرقتهم بالمياه. وعندما توجهوا إلى موظفي البلدية للاستفسار، ادعى الموظفون أن تشغيل المرشات أمر اعتيادي ويحدث مرة كل ساعة، إلا أنها واصلت العمل طوال فترة وجودهم، وفي المساحة التي أقيمت فيها الفعالية تحديدًا.
واعتبر المشاركون ما جرى محاولة للتضييق على الفعالية، لكنهم نجحوا في مواصلتها وسط أجواء ثقافية واجتماعية. واستمع الحضور إلى الموسيقى العربية، وتناولوا أطباقًا من المجدرة والفتوش والكنافة، كما أجروا حوارًا حول العنصرية والعمل العربي اليهودي المشترك.
وجاءت الفعالية في أعقاب حادثة عنصرية شهدتها بلدة موريشت قبل نحو أسبوعين، حين تعرضت مجموعة من الشابات القاصرات من مدينة طمرة لمحاولة طرد وتخويف بواسطة كلب كبير من قبل سيدة يهودية، بحسب مقطع مصور متداول وشهادات عائلاتهن.
وأظهر المقطع سيدة من موريشت، القريبة من قرية كوكب أبو الهيجاء، وهي تطلب من الفتيات مغادرة حديقة عامة، ما أثار موجة استياء واسعة. ووصف والد إحدى الفتيات ما جرى بأنه «تصرف عنصري ومرفوض، خاصة عندما يكون موجهًا لفتيات قاصرات»، فيما أعلن والد فتاة أخرى عزمه اتخاذ إجراءات قانونية بحق السيدة ومطالبتها بالمحاسبة.
وفي تعقيبه، أكد حراك "نقف معًا" أن النشاط المشترك والنضال العربي اليهودي ضد العنصرية مستمران، وأن محاولات التضييق لن تمنع الناشطين من الحضور في الأماكن العامة والتعبير عن ثقافتهم وهويتهم.
وأضاف الحراك أن "الأماكن العامة ملك لجميع السكان، ولا يحق لأي شخص أو جهة منع الآخرين من الوجود فيها بسبب هويتهم أو انتمائهم القومي. سنواصل مواجهة العنصرية والتحريض، وسنعمل معًا من أجل المساواة والكرامة والشراكة، لأن النشاط المشترك والنضال المشترك أقوى من محاولات التخويف والتفرقة".
[email protected]
أضف تعليق