يشعر بعض الطلبة بالإحباط عندما ينجحون في حل الأسئلة الصعبة، ثم يفقدون درجات بسبب أخطاء بسيطة، رغم ساعات الدراسة الطويلة والاستعداد الجيد. وغالبًا لا يدل ذلك على ضعف القدرات، بل قد يكون نتيجة القلق الشديد وضغط الحصول على العلامة الكاملة.

التوقعات المرتفعة تجعل الطالب يقرأ الأسئلة السهلة بسرعة، معتقدًا أن الإجابة واضحة، بينما يمنحه السؤال الصعب وقتًا أكبر للتفكير والتركيز. لذلك يُنصح بقراءة كل سؤال مرتين، وتحديد المطلوب بدقة، وعدم الانتقال إلى السؤال التالي قبل مراجعة الإجابة.

من المهم أيضًا التدرّب على نماذج امتحانات ضمن وقت محدد، مع تخصيص الدقائق الأخيرة للمراجعة، خصوصًا للأسئلة القصيرة والسهلة. ويساعد التنفس بهدوء قبل بدء الامتحان، والنوم الكافي، والابتعاد عن المراجعة المرهقة في اللحظات الأخيرة على تحسين التركيز.

ولا ينبغي ربط قيمة الطالب بالعلامة الكاملة؛ فالنجاح الحقيقي يقوم على الاجتهاد والتعلم والتقدم المستمر، وليس على نتيجة امتحان واحد. كما أن العبادة والدعاء مصدران للطمأنينة والقوة، وليسا ضمانًا للحصول على نتيجة محددة، لذلك يجب الجمع بين التوكل والأخذ بالأسباب.

إذا تكررت الأخطاء بسبب خوف شديد أو توتر يؤثر في الأداء، فمن المفيد التحدث مع المرشد التربوي أو أخصائي نفسي للتعامل مع قلق الامتحانات. فالنتيجة غير المتوقعة لا تعني الفشل أو غضب الله، وقد تحمل التجربة فرصة لفهم النفس وتطوير أساليب الدراسة والاستعداد بصورة أفضل.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]