قال الصحافي والمحلل السياسي أنطوان شلحت لموقع "بكرا" إن مكانة إسرائيل في الولايات المتحدة تمر بتحول واضح، لم يبدأ مع الحرب الحالية، لكنه تسارع بصورة كبيرة في ظل السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين، والحروب المتواصلة في المنطقة.
وأوضح شلحت أن أوراق سياسات صادرة عن معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب تشير إلى تراجع غير مسبوق في تأييد الرأي العام الأميركي لإسرائيل، خصوصًا مع استمرار الحرب الحالية على إيران واقترابها من نهاية شهرها الثاني.
وأضاف أن التقديرات الإسرائيلية نفسها تحذر من أنه من دون تغيير في السياسة الخارجية الإسرائيلية، سواء تجاه الفلسطينيين أو تجاه إيران والمنطقة، لن يطرأ تحسن على صورة إسرائيل في الولايات المتحدة.
ترميم مكانة إسرائيل
وقال شلحت إن الإصرار الإسرائيلي على استثمار الدعم الكبير من الإدارة الأميركية الحالية، بهدف مواصلة الحرب وتحقيق أهداف قصوى في أكثر من جبهة، قد يجعل ترميم مكانة إسرائيل في أميركا أمرًا بالغ الصعوبة في المدى المنظور.
وأشار إلى أن التحول الأهم يظهر على مستوى الرأي العام، وبشكل خاص بين الشباب الأميركيين، حيث تكشف الاستطلاعات عن تراجع دعم إسرائيل وارتفاع التعاطف مع الفلسطينيين.
وأضاف أن هذا التحول لا يقتصر على المواقف السياسية، بل يتصل أيضًا بخطاب أخلاقي أميركي يقارن بين الواقع الفلسطيني وتجارب العنصرية والفصل العنصري في التاريخ الأميركي.
ولفت شلحت إلى أن هذا الإطار بات أكثر حضورًا في النقاش العام الأميركي، خصوصًا بعد كتاب الصحافي والكاتب الأميركي تا ـ نيهيسي كوتس "الرسالة"، الذي ربط فيه بين القضية الفلسطينية وتجارب العبودية والاستعمار والفصل العنصري.
وختم شلحت بالقول إن إسرائيل تواجه اليوم أزمة متراكمة في صورتها داخل الولايات المتحدة، وإن ما يحدث ليس تحولا هامشيًا، بل مسارًا آخذًا في التوسع، وتعترف به حتى مراكز بحث إسرائيلية مختصة بالأمن القومي.
[email protected]
أضف تعليق