تكشف المعطيات الجديدة حول التدخين في إسرائيل صورة صحية مقلقة، تتجاوز كونها ظاهرة فردية، لتتحول إلى أزمة صحة عامة آخذة في الاتساع. فبحسب تقرير وزير الصحة حول التدخين لعام 2025، يموت في إسرائيل نحو 33 شخصًا يوميًا نتيجة أضرار التدخين، أي ما يقارب 12 ألف شخص سنويًا، فيما لا تزال نسب التدخين مرتفعة، خاصة بين الرجال العرب، حيث تصل إلى 46.2%، أي أن نحو واحد من كل رجلين عرب يدخن.

وتشير المعطيات إلى أن التدخين ما زال أحد أبرز أسباب المرض والوفاة التي يمكن منعها. ففي عام 2022، نُسبت إلى التدخين نحو 12,386 حالة وفاة، أي 23% من مجمل الوفيات في البلاد. وهذا يعني أن ما يقارب وفاة واحدة من كل أربع وفيات ترتبط بالتبغ والنيكوتين، سواء بسبب التدخين المباشر أو التعرض للتدخين القسري.

مكافحة التدخين، تتراجع

وفي حديث لموقع "بكرا"، حذّر موشيه بار حاييم، المدير العام لجمعية مكافحة السرطان، من أن إسرائيل لا تتقدم في مكافحة التدخين، بل تتراجع. وقال إن وضع التدخين الحالي هو من الأسوأ خلال العقد الأخير، مشيرًا إلى أن البلاد تواجه "أخطر أزمة وأكثرها إثارة للقلق منذ سنوات".

وأضاف بار حاييم أن وباء التدخين ينتشر بقوة غير مسبوقة، وأن إسرائيل باتت استثناءً مقارنة بالعالم، إذ إن معدل التدخين فيها أعلى بنحو 30% من المعدل العالمي. كما أشار إلى أن نسبة الأشخاص الذين ينجحون في التخلص من الإدمان عبر برامج الإقلاع عن التدخين أقل بنحو 50% من معدل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وحذّر بار حاييم من الانتشار الواسع لمنتجات التدخين الجديدة، خاصة السجائر الإلكترونية ذات النكهات والروائح الحلوة، معتبرًا أنها تسمّم أجساد جيل كامل من المراهقين والأطفال، وتدفعهم إلى فخ إدمان قاتل. وقال إن هذه المنتجات لا تستهدف البالغين فقط، بل تقترب أكثر فأكثر من الفئات العمرية الصغيرة، في ظل تسويق جذاب وسهولة في الوصول إليها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]