شارك رؤساء مجالس الطلاب ومندوبو القيادات الشابة من بلدات عربية مختلفة في المؤتمر القطري “من القلق إلى التأثير” الذي عُقد في مدينة أم الفحم، بتنظيم مديرية التعليم اللامنهجي وإدارة المجتمع والشباب في المجتمع العربي بوزارة التربية والتعليم، وبمشاركة أطر تربوية وعاملين في الحقل التعليمي.
وركّز المؤتمر على نقل الشبيبة من موقع القلق إلى موقع المبادرة والتأثير في مواجهة العنف، عبر ورشات عمل وحلقات نقاش تفاعلية هدفت إلى تمكين القيادات الطلابية وتزويدها بأدوات عملية لإطلاق مبادرات توعوية داخل المدارس والبلدات.
قدرة القيادات الطلابية
علي هيكل، المفتش القطري للتربية الاجتماعية في المجتمع العربي، قال في حديثه لـ"بكرا" إن المسؤولية تبدأ من العاملين مع الشبيبة ومن الطلاب أنفسهم، مؤكدًا ضرورة القيام بدور فعّال للحد من انتشار ثقافة العنف في المجتمع العربي.
وأوضح هيكل أن القيادات الطلابية تمتلك قدرة خاصة على التأثير في أقرانها، قد تفوق تأثير المعلمين أحيانًا، لأن الطالب يستجيب بسهولة لمن يراه قريبًا منه ويثق به داخل المدرسة. وقال إن الطالب القائد يستطيع أن يؤثر مباشرة في أبناء صفه وجيله، لأنهم يرون فيه نموذجًا يمكن تقليده ويستندون إليه كمرجعية طلابية.
وأضاف أن الطالب القائد يملك معرفة أدق بتفاصيل عالم أقرانه، بما في ذلك قضايا وسلوكيات قد لا يطلع عليها المعلم أو الأب، بحكم القرب اليومي والعلاقة المباشرة بين الطلاب. وأشار إلى أن هذه العلاقة تجعل تأثير القيادة الطلابية عمليًا وسريعًا، عندما تُوظَّف بشكل صحيح في مشاريع توعوية ومسارات تربوية داخل المدرسة والبلدة.
وختم هيكل بالتأكيد أن دور الطلاب مركزي في تقليص ثقافة العنف، عبر توجيه تأثيرهم المباشر على أترابهم نحو قيم إيجابية ومبادرات مسؤولة داخل المجتمع.
[email protected]
أضف تعليق