توقّع لي فيريج، الخبير الاستراتيجي لدى شركة “ستيت ستريت كورب”، أن يتراجع الدولار الأميركي بنسبة تصل إلى 10% خلال العام الجاري، في ظل احتمالات خفض أعمق لأسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وبحسب ما نقل موقع “الشرق بلومبرغ”، يتوقع المتعاملون في الأسواق أن يبدأ الاحتياطي الفيدرالي خفض أسعار الفائدة مجددًا في شهر حزيران المقبل، مع تنفيذ خفضين على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية لكل منهما قبل نهاية العام. غير أن فيريج أشار إلى احتمال تنفيذ خفض ثالث في عام 2026، في حال تعرض خليفة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول لضغوط سياسية لتيسير السياسة النقدية.

وقال فيريج، خلال مقابلة على هامش مؤتمر “تريد تك إف إكس” في ميامي: “إجراء ثلاثة تخفيضات أمر ممكن، رغم أن سيناريو خفضين يبقى الأكثر ترجيحًا حاليًا”، مضيفًا أن الأسواق مقبلة على فترة من الغموض المتزايد في سياسة الفيدرالي.

ضغوط سياسية وتجارية

وأشار فيريج إلى أن خفض الفائدة بوتيرة أكبر سيجعل من الأرخص للمستثمرين الأجانب التحوط ضد مخاطر تقلبات العملة في استثماراتهم داخل الولايات المتحدة، ما قد يزيد الضغوط على الدولار.

وسجّل مؤشر “بلومبرغ” لقياس أداء الدولار تراجعًا بنحو 1.7% منذ بداية العام، بعد انخفاضه بحوالي 8% خلال العام الماضي، في أسوأ أداء سنوي له منذ عام 2017.

وتأثرت العملة الأميركية بمخاوف تتعلق بالتوترات التجارية، وضعف النظرة المستقبلية للمالية العامة الأميركية، إلى جانب الضغوط السياسية المتكررة على الاحتياطي الفيدرالي.

انتعاش مؤقت قبل موجة بيع؟

ورجّح فيريج أن يشهد الدولار انتعاشًا قصير الأمد بنسبة تتراوح بين 2% و3% بدعم من البيانات الاقتصادية القوية، وهو ما قد يخفف مؤقتًا من توقعات خفض الفائدة.

إلا أنه توقع في المقابل موجة بيع لاحقة، خصوصًا في حال تولّى كيفن وارش رئاسة الاحتياطي الفيدرالي وبدأ بخفض الفائدة بوتيرة أسرع، ما سيؤدي إلى تضييق فجوة أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وبقية الاقتصادات الكبرى.

وأظهرت بيانات “ستيت ستريت” أن نسبة التحوط ضد تقلبات الدولار تبلغ حاليًا نحو 58%، مقارنةً بأكثر من 78% قبل بدء دورة رفع الفائدة في عام 2022.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]