في دراسة من المرحلة الثالثة، أدّت إضافة تارلاتاماب إلى علاج المداومة إلى إطالة وسيط البقاء على قيد الحياة لدى مرضى سرطان الرئة العدواني من 12.7 إلى 21.1 شهرًا، وخفّضت خطر الوفاة بنسبة 58%. وبعد عام، بلغت نسبة البقاء على قيد الحياة في مجموعة العلاج المركّب نحو 79%، مقابل نحو 53% في المجموعة الضابطة.

تحمل دراسة دولية من المرحلة الثالثة بشرى مهمة لمرضى سرطان الرئة صغير الخلايا في المرحلة المنتشرة: فقد أدّى الجمع بين تارلاتاماب (Tarlatamab) ودورفالوماب (Durvalumab) كعلاج مداومة في خط العلاج الأول إلى تحسّن ملحوظ في البقاء على قيد الحياة وإلى تأخير تقدّم المرض. وتبعث النتائج الأولية لدراسة ديلفي 305 | DeLLphi-305، التي عُرضت في مؤتمر الأورام الأوروبي إيسموا 2026 | ESMO 2026، الأمل بتحقيق تقدّم ملموس في مرضٍ ظلّت خيارات علاجه محدودة على مدى سنوات.

يتميّز سرطان الرئة صغير الخلايا بتطوّر سريع وبميل إلى الانتشار في وقت مبكر. وحتى عندما ينجح العلاج الأولي في تحقيق استجابة، قد يعود المرض ويتقدّم بسرعة، ولا يصل بعض المرضى إلى مرحلة تلقّي علاج إضافي. وعلى هذه الخلفية، فإن إمكانية تحسين البقاء على قيد الحياة منذ خط العلاج الأول تحمل أهمية خاصة.

شارك في الدراسة 563 مريضًا لم يتقدّم المرض لديهم بعد علاج أولي بالعلاج الكيميائي وبدورفالوماب. وقُسّم المشاركون عشوائيًا إلى مجموعتين: واصلت الأولى علاج المداومة بدورفالوماب وحده، فيما تلقّت الثانية تارلاتاماب بالإضافة إليه. وبهذه الطريقة فُحصت إمكانية إضافة الدواء في مرحلة لا يزال فيها المرض تحت السيطرة، وحتى قبل أن يتقدّم.

بلغ وسيط البقاء الإجمالي على قيد الحياة 21.1 شهرًا في مجموعة العلاج المركّب، مقابل 12.7 شهرًا في المجموعة الضابطة (المرجعيَّة) :
فارق قدره 8.4 أشهر. وانخفض خطر الوفاة بنسبة 58%. كما ظهرت أفضلية إضافية في نسب البقاء على قيد الحياة بعد عام، إذ بلغت 79.4% لدى من تلقّوا العلاج المركّب، مقابل 53.3% لدى المرضى الذين تلقّوا دورفالوماب وحده.

الإنجاز 

د. مايا غوتفريد، مديرة معهد الأورام في المركز الطبي مئير التابع لمجموعة كلاليت: "يدور الحديث عن مواجهة مرض شرس، قد يتقدّم بسرعة حتى بعد استجابة جيدة للعلاج الأولي. على مدى سنوات، كانت قدرتنا على تحسين البقاء على قيد الحياة محدودة، ولذلك تثير هذه النتائج حماسًا كبيرًا. نرى في الدراسة فارقًا يزيد على ثمانية أشهر في وسيط البقاء على قيد الحياة، وانخفاضًا بنسبة 58% في خطر الوفاة، وهذا إنجاز مهم وبشرى كبيرة بشكل خاص لمن يواجهون هذا المرض.والبشرى تكمن أيضًا في التوقيت: إضافة العلاج في مرحلة المداومة، حتى قبل أن يعود المرض إلى التقدّم، تتيح تسخير جهاز المناعة لمحاربة الورم في مرحلة أبكر من العلاج. هذه النتائج تشير إلى إمكانية حدوث تغيير مهم في العلاج، وتمنح الأمل للمرضى ولعائلاتهم".

يعمل الدواءان على تنشيط جهاز المناعة بطرق متكاملة: يساعد دورفالوماب على إزالة الآليات التي تكبح الاستجابة المناعيَّة ضد الورم. ويرتبط تارلاتاماب بكلٍّ من الخلايا السرطانية وخلايا T في جهاز المناعة، وبذلك يقرّب الخلايا المناعية من الورم ويساعدها على العمل ضده.

إلى جانب التحسّن في البقاء على قيد الحياة، خفّض العلاج المركّب خطر تقدّم المرض أو الوفاة بنسبة 66%. وبلغ وسيط البقاء على قيد الحياة دون تقدّم المرض 7.4 أشهر، مقابل 1.9 شهر في المجموعة الضابطة. ووصلت نسبة الاستجابة للعلاج إلى 26.4%، مقارنة بـ 4.1% مع العلاج بدورفالوماب وحده.

ووُصف ملف الأمان للعلاج المركّب بأنه قابل للإدارة. فقد سُجّلت آثار جانبية من الدرجة الثالثة فما فوق لدى 46.8% من المرضى في مجموعة العلاج المركّب، مقابل 40.6% في المجموعة الضابطة. وكانت حالات متلازمة إطلاق السيتوكينات (CRS) في غالبيتها العظمى خفيفة إلى متوسطة، ولم يُبلَّغ عن حالات وفاة نتيجة هذه المتلازمة.

سلة الأدوية 

في إسرائيل، تارلاتاماب مرشّح لسلة الأدوية لدواعي استعمال مختلفة عن تلك التي فُحصت في الدراسة. أما الاستخدام الجديد كعلاج مداومة في خط العلاج الأول فلم يُسجَّل بعد، وتشير النتائج إلى إمكانية توسيع خيارات العلاج المتاحة للمرضى في المستقبل.

المعلومات الواردة في هذا المقال هي لأغراض التوعية والتثقيف الصحي فقط، ولا تُغني عن استشارة الطبيب المختص أو الحصول على التشخيص والعلاج الطبي المناسب.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]