كشف تحقيق أجرته وكالة «أسوشيتد برس» عن حجم الأضرار التي لحقت بالقواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، جراء الهجمات الإيرانية خلال الحرب، مشيرًا إلى أن 26 قاعدة وموقعًا عسكريًا تعرضت لأضرار نتيجة أكثر من 115 هجومًا بالصواريخ والطائرات المسيّرة، نُسبت إلى إيران والميليشيات المدعومة منها، حتى آب/أغسطس الماضي. وقدّرت الوكالة قيمة الأضرار التي طالت المعدات والبنية التحتية العسكرية بمليارات الدولارات.
واستند التحقيق إلى تحليل صور الأقمار الصناعية ومحادثات مع مسؤولين أمنيين في المنطقة، وأظهر أن الهجمات ركزت في مراحلها الأولى على الرادارات وأنظمة الإنذار المبكر وحظائر الطائرات، قبل أن تمتد لاحقًا إلى مستودعات ومرافق وقود وأنظمة اتصالات ومبانٍ سكنية مخصصة للجنود الأمريكيين. ومن بين الأضرار تدمير رادار في الأردن، تبلغ تكلفة الواحد من طرازه نحو نصف مليار دولار، وإلحاق أضرار كبيرة برادار آخر في قطر.
وسجلت الكويت العدد الأكبر من الهجمات على المواقع الأمريكية، إذ تعرضت قاعدة علي السالم الجوية لما لا يقل عن 30 هجومًا، تضررت أو دُمّرت خلالها 15 حظيرة طائرات على الأقل، إلى جانب مستودعات ومبانٍ مجاورة. كما لحقت أضرار واسعة بمعسكر بورينغ، شملت حظائر طائرات ومنشآت سكنية ومرافق لتجمع الجنود. وذكر التحقيق أن هجومًا استهدف ميناء الشعيبة الكويتي في الأول من آذار/مارس أسفر عن مقتل ستة جنود أمريكيين.
استُهدفت وحدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية
وامتدت الهجمات إلى السعودية، حيث تضررت طائرات أمريكية في قاعدة الأمير سلطان الجوية، بينها طائرتا تزويد بالوقود، كما استُهدفت وحدة تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية داخل السفارة الأمريكية في الرياض. وأشار تقرير لخدمة أبحاث الكونغرس، جرى تحديثه في تشرين الأول/أكتوبر، إلى تضرر 15 طائرة أمريكية في قواعد بالمنطقة.
وبحسب مسؤولين إقليميين نقلت عنهم الوكالة، دفعت الأضرار الولايات المتحدة إلى نقل كميات كبيرة من معداتها العسكرية إلى خارج منطقة الخليج، شملت طائرات وأنظمة دفاع جوي ومنظومات اتصالات وتجهيزات أساسية لتشغيل القواعد. وأثار التحقيق تساؤلات بشأن قدرة هذه القواعد على حماية نفسها من الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة، فيما أشار إلى ترقب احتمال صدور قرار أمريكي بشن هجمات جديدة على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، المقررة يوم الثلاثاء المقبل.
[email protected]
أضف تعليق