كشف الصحفي الإسرائيلي غاي بيليغ عن تفاصيل جديدة بشأن اعتقال 3 ناشطين من حزب الموحدة فجر يوم الانتخابات، بعد أن تبيّن أن المعلومات التي دفعت الشرطة إلى فتح التحقيق وصلت إليها من مكتب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، وسط تقديرات في أجهزة إنفاذ القانون بأن الملف ضعيف وقد لا يفضي إلى تقديم لوائح اتهام.
وبحسب التقرير الذي نشرته القناة 12، فإن رئيس طاقم مكتب نتنياهو، عيدو نورדן، نقل المعلومات إلى مسؤولين كبار في الشرطة، وتحدث هاتفيًا مع مفوض الشرطة داني ليفي، ما أدى إلى تحريك التحقيق واعتقال الناشطين الثلاثة، الذين اشتُبه بمحاولتهم تقديم أموال لناخبين مقابل التصويت للموحدة.
ملف ضعيف وأدلة غير كافية
وأفادت مصادر رفيعة في أجهزة إنفاذ القانون بأن المشتبه بهم قدموا إفاداتهم خلال التحقيق وشرحوا مصدر الأموال التي عُثر عليها بحوزتهم، مشيرة إلى أن الملف يبدو ضعيفًا، ولا يُتوقع أن يؤدي إلى تقديم لائحة اتهام، رغم استمرار التحقيق وفحص التفاصيل.
كما ذكرت تقارير إعلامية أن الشرطة فتشت منازل المشتبه بهم من دون أوامر قضائية، وأنه لم يُعثر على أدلة كافية تثبت وجود مخطط لشراء أصوات الناخبين. ونفت التقارير صحة ما أُشيع عن العثور على قسائم وقود بحوزتهم.
اعتقالات استُخدمت في خطاب التشكيك بالانتخابات
وجاءت الاعتقالات قبل افتتاح صناديق الاقتراع، في وقت سارع فيه نتنياهو إلى الاستشهاد بالقضية في تسجيل مصور، ضمن ادعاءاته بأن الانتخابات تتعرض للسرقة والتلاعب.
وأثارت القضية انتقادات سياسية، في ظل اتهامات بأن اعتقال ناشطين من الموحدة ساهم في تأجيج الشكوك بشأن نزاهة التصويت في المجتمع العربي، واستُخدم في الخطاب السياسي لحشد مؤيدي اليمين.
وكان حزب الموحدة قد رفض الاتهامات منذ البداية، واعتبر اعتقال ناشطيه محاولة سياسية للمساس بنسبة التصويت في المجتمع العربي والتأثير على نتائج الانتخابات.
مكتب نتنياهو ينفي والشرطة تواصل التحقيق
في المقابل، نفى مكتب رئيس الحكومة ما ورد في التقارير بشأن دور رئيس طاقم المكتب في نقل المعلومات إلى الشرطة.
وأكدت الشرطة أن التحقيق في شبهات الرشوة الانتخابية منفصل عن التحقيق الآخر الذي يجريه جهاز الأمن العام بشأن شبهات التدخل الأجنبي في الانتخابات، مشددة على أن القضيتين لا تربطهما علاقة، وأن التحقيقات لا تزال مستمرة.
[email protected]
أضف تعليق