يعاني كثيرون من تساقط الشعر وتراجع كثافته، ما يدفعهم إلى اللجوء للمكملات الغذائية والفيتامينات بحثاً عن حلول تعيد للشعر صحته وحيويته. لكن الخبراء يحذرون من الاعتقاد بأن جميع هذه المنتجات فعالة، موضحين أن فوائد بعضها ترتبط بوجود نقص غذائي في الجسم، بينما لا تتوافر أدلة علمية كافية على فاعلية أنواع أخرى.

ومن بين المنتجات التي أثارت الاهتمام مكمل «نيوترافول» (Nutrafol)، الذي يحتوي على مجموعة من الفيتامينات والمعادن والمركبات الطبيعية. وأظهرت دراسة شملت 180 امرأة أن تناوله يومياً لمدة ستة أشهر قد يساهم في زيادة معدل نمو الشعر بنسبة تصل إلى 37%. إلا أن خبراء تحدثوا إلى صحيفة «ديلي ميل» أشاروا إلى محدودية الأدلة، خاصة أن الشركة المنتجة موّلت الدراسة بالكامل.

فيتامين D: الفائدة مرتبطة بالنقص
يساهم فيتامين D في دعم صحة بصيلات الشعر وتنظيم دورة نموه، وقد ربطت دراسات بين انخفاض مستوياته وبعض أنواع تساقط الشعر. كما أشارت دراسة أجريت عام 2021 إلى تحسن حالة 82.5% من المصابات بتساقط الشعر الكربي بعد تناول الفيتامين.

لكن أخصائية التغذية إيمي بورغيس توضح أن تناول المكملات يكون مفيداً بصورة أساسية عند وجود نقص في الجسم، ولا يعني الحصول على جرعات إضافية زيادة نمو الشعر لدى الأشخاص الذين يمتلكون مستويات طبيعية منه.

الحديد: عنصر أساسي لصحة الشعر

يلعب الحديد دوراً مهماً في نقل الأكسجين إلى بصيلات الشعر، وقد يؤدي نقصه إلى زيادة التساقط، خصوصاً لدى النساء اللواتي يعانين من غزارة الدورة الشهرية.

وأظهر تحليل علمي شمل 36 دراسة وأكثر من 10 آلاف شخص أن النساء اللواتي يعانين من تساقط الشعر لديهن مخزون أقل من الحديد مقارنة بغيرهن. ويمكن الكشف عن النقص من خلال فحوصات الدم، مع ضرورة تجنب تناول المكملات دون حاجة طبية، نظراً إلى أن الجرعات المرتفعة قد تسبب اضطرابات هضمية ومضاعفات أخرى.

فيتامينات B والزنك: الغذاء هو المصدر الأفضل
تساهم فيتامينات B2 وB12 وحمض الفوليك والزنك في الحفاظ على صحة الشعر. وينصح الخبراء بالحصول عليها من مصادر غذائية متنوعة، مثل البيض واللحوم والحبوب الكاملة والخضراوات الورقية والمكسرات والبذور، بدلاً من الاعتماد على المكملات الغذائية مرتفعة الثمن دون وجود نقص مثبت.

مركبات طبيعية أخرى لا تزال تحت الدراسة
تشمل المركبات التي تحظى باهتمام الباحثين مادة ميثيل سلفونيل ميثان (MSM)، التي تشير دراسات محدودة إلى احتمال مساهمتها في تحسين كثافة الشعر ولمعانه، إلى جانب البروبيوتيك التي قد تساعد بعض سلالاتها في دعم صحة بصيلات الشعر.

ومع ذلك، لا تزال الأدلة العلمية المتعلقة بهذه المركبات أولية، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات لتأكيد فعاليتها.

المينوكسيديل: خيار علاجي تدعمه الأدلة

على خلاف كثير من المكملات الغذائية، يعد المينوكسيديل الموضعي من العلاجات التي تدعمها أدلة علمية لعلاج تساقط الشعر النمطي لدى النساء. ويتوافر على شكل محلول أو رغوة توضع مباشرة على فروة الرأس للمساعدة في تحفيز نمو الشعر والحد من تساقطه.

وقد يحتاج ظهور النتائج إلى فترة تتراوح بين ستة و12 شهراً، فيما يمكن أن يعود الشعر إلى التساقط تدريجياً بعد التوقف عن استخدامه. ومن آثاره الجانبية المحتملة تهيج فروة الرأس ونمو الشعر في مناطق غير مرغوبة من الوجه.

البيوتين: هل يساعد فعلاً على نمو الشعر؟

يُعرف البيوتين بفيتامين B7، ويساهم في إنتاج الكيراتين، وهو البروتين الأساسي المكوّن للشعر. لكن نقصه نادر، ولا توجد أدلة كافية على أن تناول جرعات إضافية منه يحسّن نمو الشعر لدى الأشخاص الذين يحصلون على احتياجاتهم الغذائية.

وتحذر أخصائية التغذية إيمي بورغيس من أن معظم الأشخاص لا يحتاجون إلى مكملات البيوتين، مشيرة إلى أن الجرعات المرتفعة قد تؤثر في نتائج بعض الفحوصات المخبرية، بما فيها تحاليل الغدة الدرقية والقلب.

المصدر: صحيفة «ديلي ميل».

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]