قضت محكمة فيدرالية أمريكية بالسجن لمدة 42 شهرًا بحق السوري أحمد عمر آغا، المعروف بلقب «Th3Pr0»، بعد إدانته بالمشاركة في مؤامرة اختراق إلكتروني استهدفت مؤسسات إعلامية وشركات ومنظمات غير حكومية وجهات حكومية أمريكية وحليفة، نيابة عن الدائرة المقربة من الرئيس السوري السابق بشار الأسد.
اختراق 47 مؤسسة لنشر الدعاية وترهيب المعارضين
وقالت وزارة العدل الأمريكية إن آغا، الذي ظل هاربًا لأكثر من عقد، نفّذ عمليات اختراق إلكتروني خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2024، بهدف نشر دعاية الحكومة السورية السابقة، والتأثير في التغطية الإعلامية للانتهاكات التي ارتكبها النظام، وجمع المعلومات، وترهيب المعارضين، فضلًا عن تحريض أفراد في الجيش الأمريكي على رفض الأوامر.
خبر كاذب تسبب بخسائر مؤقتة بلغت 136 مليار دولار
ومن أبرز العمليات المنسوبة إليه اختراق حساب وكالة أنباء أمريكية على منصة تويتر عام 2013، ونشر خبر كاذب عن إصابة الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما في انفجارين وقعا في البيت الأبيض.
وأدى الخبر إلى اضطراب مؤقت في سوق الأسهم الأمريكية، وتراجع قيمة أسهم مؤشر داو جونز بنحو 136 مليار دولار، قبل أن يتضح أن النبأ غير صحيح.
كما اتهم آغا باختراق موقع التجنيد التابع لقوات مشاة البحرية الأمريكية، وتحويل الزوار إلى صفحة تدعوهم إلى رفض الأوامر العسكرية والقتال إلى جانب الجيش السوري، إضافة إلى محاولته اختراق حسابات البيت الأبيض على مواقع التواصل الاجتماعي.
واشنطن تتعهد بملاحقة القراصنة المدعومين من دول
وقال مساعد النائب العام للأمن القومي، جون أيزنبرغ، إن الحكم يبعث برسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة ستواصل ملاحقة القراصنة المدعومين من دول معادية، مهما طال أمد هروبهم.
من جانبهم، شدد مسؤولون في مكتب التحقيقات الفيدرالي على أن القضية تكشف خطورة التهديدات السيبرانية التي تستهدف المؤسسات الإعلامية والصحافة والأسواق المالية الأمريكية.
وبحسب وثائق المحكمة، لا يزال المتهم الشريك في القضية، فراس دردار، هاربًا، فيما أقر سوري آخر، بيتر رومار، بالذنب في قضية مرتبطة عام 2016، بعد تسليمه من ألمانيا.
[email protected]
أضف تعليق