كشفت محافظة الخليل، اليوم الخميس، عن تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية والتعليمية في المدينة، مع استمرار العملية العسكرية الإسرائيلية لليوم السابع على التوالي، والتي أدت إلى تهجير 537 أسرة تضم 3361 شخصًا، فيما قُدّرت الخسائر الاقتصادية الناجمة عن الإغلاقات بما يتراوح بين 10 و12 مليون شيكل يوميًا.
وخلال مؤتمر صحافي عُقد في مقر المحافظة، أوضح المحافظ خالد دودين أن المنطقة المستهدفة تمتد على مساحة نحو 3.5 كيلومترات مربعة، وتضم قرابة 615 أسرة، اضطر معظمها إلى مغادرة منازلها، بينهم أطفال ونساء حوامل وكبار سن ومرضى، وسط صعوبات في الحصول على الخدمات الأساسية والرعاية الصحية.
وأشار دودين إلى أن الأحداث تسببت بتعطيل الدراسة لنحو 262 ألف طالب في 589 مدرسة خلال الأسبوع الماضي، فيما لا يزال 2872 طالبًا متأثرين بصورة مباشرة، بينهم 674 طالبًا مهجّرًا و2198 محاصرين. وأكد إطلاع 19 سفيرًا وممثلًا أجنبيًا على الأوضاع، إلى جانب الاستعداد لحصر الأضرار فور انتهاء العملية العسكرية.
جهود إغاثية وخسائر اقتصادية متزايدة
من جانبه، أعلن رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري تفعيل خطة طوارئ لتوفير الخدمات الأساسية للعائلات المتضررة، بما يشمل استمرار ضخ المياه وتوفير شحن الكهرباء مجانًا في المناطق المستهدفة. كما أكد توجيه رسائل إلى أكثر من 600 بلدية حول العالم لإطلاعها على تطورات الأوضاع الإنسانية في المدينة.
وأوضح رئيس لجنة المساندة والإغاثة سفيان المحتسب أن العائلات المتضررة تضم 232 رضيعًا، و1193 طفلًا، و326 من كبار السن، و147 امرأة حامل ومرضع، إضافة إلى أشخاص من ذوي الإعاقة ومرضى مزمنين. وأشار إلى توزيع مئات الطرود الغذائية والفرشات والمستلزمات الأساسية، بالتزامن مع العمل على تأمين مساكن بديلة للأسر التي يتعذر عليها العودة إلى منازلها.
وفي الجانب الاقتصادي، حذّر نائب رئيس الغرفة التجارية عدنان النتشة من خسائر يومية تصل إلى 12 مليون شيكل، بينها نحو مليون شيكل في قطاع الحليب وحده، نتيجة تعطّل النشاط التجاري والصناعي وحركة البضائع. وأكد المشاركون في المؤتمر استمرار جهود الإغاثة والتحركات القانونية والدولية، بهدف حماية العائلات المتضررة وإعادة السكان إلى منازلهم عند توفر الظروف المناسبة.
[email protected]
أضف تعليق