كشفت دراسة علمية حديثة أن المشي بوتيرة أسرع قد يرتبط بانخفاض خطر الوفاة المبكرة بنسبة تصل إلى 23%، ما يشير إلى أن سرعة المشي قد تكون عاملًا مهمًا في تقييم الحالة الصحية، وليس عدد الخطوات اليومية وحده.
وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة JAMA Network Open، حلّل باحثون بيانات أكثر من 4 آلاف موظف حكومي بريطاني، بلغ متوسط أعمارهم نحو 69 عامًا عند قياس نشاطهم الحركي. وخضع المشاركون لمتابعات صحية دورية، فيما جرى قياس سرعة خطواتهم خلال عامي 2012 و2013 باستخدام أجهزة مخصصة لرصد الحركة.
وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين زيادة سرعة المشي وانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 23% خلال فترة المتابعة، فيما ارتبط ارتفاع وتيرة الخطوات بانخفاض الخطر بنسبة 17%، حتى بعد أخذ إجمالي عدد الخطوات اليومية في الاعتبار. ولا تعني هذه النتائج بالضرورة أن زيادة سرعة المشي وحدها تطيل العمر بالنسبة نفسها، بل تشير إلى علاقة بين النشاط الحركي والحالة الصحية العامة.
كيف تستفيد من المشي السريع دون إجهاد؟
وأوضح الدكتور ثيودور سترينج، من مستشفى جامعة نورث ستاتن آيلاند في نيويورك، أن سرعة المشي قد تعكس مستوى اللياقة البدنية والحالة الصحية، إذ إن تراجعها قد يكون من المؤشرات المبكرة على الإصابة بأمراض مزمنة أو ضعف العضلات والتوازن، فضلًا عن ارتباطه بزيادة احتمالات السقوط والتراجع المعرفي لدى كبار السن.
ونصح الطبيب بالبدء بالمشي بوتيرة مريحة، ثم زيادة السرعة وعدد الخطوات تدريجيًا، مع الحفاظ على استقامة الجسم وتحريك الذراعين بصورة طبيعية وتجنب الخطوات الطويلة التي قد تزيد خطر التعثر. وأكد أن الوصول إلى 10 آلاف خطوة يوميًا ليس شرطًا للاستفادة من المشي، مشيرًا إلى إمكانية البدء بهدف يتراوح بين 5 و6 آلاف خطوة، ثم زيادته تدريجيًا إلى 7 أو 8 آلاف خطوة يوميًا بحسب القدرة الصحية والبدنية لكل شخص.
[email protected]
أضف تعليق