حذّر المحلل الانتخابي في القناة 13 الإسرائيلية، شموئيل روزنر، من احتمال هدر نحو 500 ألف صوت في الانتخابات الحالية للكنيست، بسبب تصويت الناخبين لأحزاب صغيرة قد لا تتمكن من تجاوز نسبة الحسم، معتبرًا أن هذا العدد قد يشكّل رقمًا قياسيًا في تاريخ الانتخابات الإسرائيلية.

وقال روزنر إن الانتخابات الحالية تنطوي على خطر فقدان ما يقارب نصف مليون صوت، قد تذهب سدى إذا أخفقت الأحزاب التي حصلت عليها في اجتياز نسبة الحسم اللازمة لدخول الكنيست.

الأحزاب الصغيرة في قلب المعادلة الانتخابية

وتكمن أهمية هذه المسألة في أن الأصوات التي تحصل عليها القوائم التي لا تتجاوز نسبة الحسم لا تتحول إلى مقاعد برلمانية، الأمر الذي قد يؤثر في توزيع المقاعد بين الأحزاب التي تنجح في دخول الكنيست.

وفي انتخابات تشهد منافسة على تشكيل الائتلاف الحكومي، يمكن للأصوات المهدورة أن تؤثر بصورة غير مباشرة في موازين القوى بين المعسكرات السياسية، إذ إن المقاعد التي لا تحصل عليها الأحزاب الصغيرة قد تغيّر الحسابات المتعلقة بإمكانية تشكيل حكومة والحصول على أغلبية برلمانية.

نسبة الحسم وتأثيرها في نتائج الانتخابات

وتفرض نسبة الحسم على الأحزاب اجتياز الحد الأدنى من الأصوات الصحيحة حتى تتمكن من دخول الكنيست. وفي حال عدم تحقيق هذه النسبة، تبقى الأصوات التي حصلت عليها خارج عملية توزيع المقاعد، حتى لو بلغ عددها عشرات آلاف الأصوات.

ويعيد تحذير روزنر تسليط الضوء على أهمية التصويت للأحزاب القادرة على تجاوز نسبة الحسم، وعلى الدور الذي تؤديه استطلاعات الرأي والتقديرات الانتخابية في رسم صورة المنافسة، خصوصًا بالنسبة إلى القوائم الصغيرة التي تواجه صعوبة في حسم فرص دخولها إلى البرلمان.

وبحسب تقديره، فإن احتمال هدر نحو 500 ألف صوت يضع هذه القضية في صدارة الحسابات الانتخابية، في انتظار اتضاح النتائج الفعلية ومعرفة عدد الأحزاب التي ستتمكن من تجاوز نسبة الحسم.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]