تكثّف الشرطة الإسرائيلية مراقبتها لشبكات التواصل الاجتماعي عشية انتخابات الكنيست المقررة غدًا الثلاثاء، لرصد وإحباط عمليات تأثير تنفّذها جهات داخل إسرائيل، باستخدام حسابات وهمية ورسائل مزوّرة ومقاطع مولّدة بالذكاء الاصطناعي، بهدف التأثير في خيارات الناخبين.

وتتولى هذه المهمة وحدة «متسبين» التابعة لشعبة الاستخبارات، بالتعاون مع وحدة السايبر القطرية في قسم التحقيقات والاستخبارات. وتستمر أنشطتها حتى إغلاق صناديق الاقتراع عند العاشرة مساء يوم الانتخابات، بالتوازي مع عمل جهاز الأمن العام «الشاباك» على رصد محاولات التأثير المرتبطة بدول أجنبية.

وأعلنت الشرطة إزالة شبكتين من منصتي «إكس» و«فيسبوك» بسبب نشاط وصفته بأنه غير مشروع، فيما قدّم حزب «ياشار» بقيادة غادي آيزنكوت شكوى بشأن رسالة قال إن جهات مجهولة زوّرتها ونسبتها إليه.

انتحال شخصيات وتضخيم التأييد والهجوم

وبحسب الشرطة، تشمل أساليب التأثير إنشاء حسابات بأسماء وشخصيات وهمية، وانتحال هويات مرشحين ونشر تصريحات باسمهم، إلى جانب تداول معلومات مضللة عن الأحزاب ومقاطع مصوّرة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وتستخدم بعض الجهات حسابات آلية، تُعرف بـ«البوتات»، لنشر تعليقات مؤيدة أو مسيئة بكثافة، بما قد يوحي بوجود تأييد واسع لمرشح أو رفض لحزب، ويؤثر في الانطباع الذي يتكوّن لدى مستخدمي المنصات.

وقال مسؤول في وحدة «متسبين» إن العمل المرتبط بحماية نزاهة الانتخابات بدأ قبل نحو ستة أشهر، وإن فرق المراقبة تعمل على مدار الساعة لرصد حملات تستهدف تحسين صورة مرشحين وأحزاب أو تشويهها.

وأضاف أن وتيرة النشاط تتصاعد كلما اقترب موعد الاقتراع، وأن يوم الانتخابات يمثل ذروة العمل، مع التركيز على الحسابات الآلية والمنتحلة والمحتوى المضلل المنشور عبر المنصات المختلفة.

الأولوية لتعطيل النشاط

وأوضح المسؤول أن رصد نشاط مخالف يتبعه توجّه، عبر قسم السايبر في النيابة العامة، إلى الشركات المشغّلة لمنصات «إكس» و«إنستغرام» و«تيك توك» و«فيسبوك»، لطلب إزالة الحسابات أو المنشورات التي تثبت مخالفتها.

وتركّز الشرطة حاليًا على تعطيل عمليات التأثير والحد من انتشارها، فيما لا يشكّل الوصول إلى مشغّلي الشبكات محور العمل الأساسي في هذه المرحلة.

ورغم اتساع جهود المراقبة، تبقى القدرة على رصد جميع الجهات محدودة، في ظل تعدد الحسابات وسرعة نشر المحتوى وإعادة تداوله. وترى الشرطة أن استمرار هذا النشاط يرتبط أيضًا بعدم شعور القائمين عليه بأنهم يواجهون عقوبات رادعة.

وفي مواجهة ذلك، تدعو الشرطة الجمهور إلى التعامل بحذر مع المحتوى الانتخابي المتداول، والتحقق من مصدر الرسائل والتصريحات المنسوبة إلى المرشحين والأحزاب، إذ قد تبدو المواد المزوّرة كأنها منشورات رسمية أو مواقف صادرة عن أشخاص حقيقيين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]