«المسطرة؛ المجتمع العربي بالعبرية»، البودكاست الجديد من موقع «بكرا» مع الصحافي عيران زينغر؛ اكثر من 30 دقيقة من حديث مباشر ومفتوح عن المجتمع العربي في إسرائيل، وعن مكانته في المجتمع الإسرائيلي، وعن القضايا التي تشكّل الواقع المشترك لنا جميعًا. في كل حلقة سنلتقي شخصية أخرى، وعلى مدى اكثر من 30 دقيقة سنحاول أن نفهم ما الذي تغيّر في السنوات الأخيرة، وما الذي يحدث الآن، وقبل كل شيء، إلى أين نتجه من هنا.
ضيفنا هذه المرة هو النائب أحمد الطيبي، رئيس الحركة العربية للتغيير وأحد أبرز أعضاء الكنيست العرب، الذي تحدث في اللقاء عن الواقع السياسي والاجتماعي في إسرائيل، في ظل تصاعد العنصرية والتحريض ضد المواطنين العرب. ووصف السنوات الأربع الأخيرة في الكنيست بأنها الأصعب والأكثر قسوة منذ دخوله البرلمان عام 1999، مشيرًا إلى أن العمل البرلماني بات أكثر صعوبة في ظل القوانين والمواقف التي وصفها بالعنصرية والتحريضية. وقال إن «ليس من السهل أن تكون عربيًا في إسرائيل، لكن في الدورة الأخيرة أصبح الأمر شبه مستحيل».
وتصدّرت الجريمة والعنف في المجتمع العربي قائمة القضايا التي تناولها الطيبي، الذي شدد على أن سفك الدماء في الشوارع يمثل من أكثر الملفات إيلامًا للمجتمع العربي، إلى جانب غلاء المعيشة وهدم البيوت، خصوصًا في النقب، وأزمات الطلاب والشباب. كما انتقد تصاعد التحريض ضد العرب، والاعتداءات على سائقي الحافلات والطواقم الطبية العربية، معتبرًا أن هذه الممارسات تعكس تراجعًا خطيرًا في التعامل مع المواطنين العرب. وأشار إلى أن مواجهة هذه الأزمات تتطلب معالجة جذرية، وليس الاكتفاء بالتصريحات والوعود.
الانتخابات المقبلة مفصلية
وفي الشأن السياسي، اعتبر الطيبي أن الانتخابات المقبلة مفصلية، داعيًا إلى زيادة قوة القائمة المشتركة بهدف التأثير في المشهد السياسي ومنع استمرار حكومة بنيامين نتنياهو وبن غفير وسموتريتش. وأكد أن التصويت العربي يمكن أن يكون عاملًا حاسمًا في تغيير موازين القوى، مشيرًا إلى أن وحدة الأحزاب العربية كانت قادرة، بحسب تقديره، على تحقيق نحو 17 مقعدًا لو خاضت الانتخابات معًا. كما تحدث عن استمرار التواصل والتنسيق مع القائمة الموحدة، رغم الخلافات السياسية، مؤكدًا أن الهدف هو توسيع التأثير السياسي العربي وتغيير الواقع القائم.
وتطرق الطيبي أيضًا إلى القضية الفلسطينية، وضرورة التمسك بالهوية الوطنية الفلسطينية إلى جانب المواطنة الإسرائيلية، رافضًا محاولات تصوير العمل السياسي العربي وكأنه يقتصر على القضايا الفلسطينية. وأوضح أن نحو 80 إلى 85 في المئة من عمل أعضاء الكنيست العرب يتعلق بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية والمدنية، مستشهدًا بقوانين بادر إليها واستفاد منها مواطنون عرب ويهود على حد سواء. وانتقد تراجع فرص إقامة دولة فلسطينية، وتصاعد الاعتداءات في الضفة الغربية، مؤكدًا تمسكه بحق المواطنين العرب في التعبير عن مواقفهم ومواجهة الظلم والعنصرية، ومختتمًا برسالة مفادها أن المشاركة السياسية والعمل البرلماني يمكن أن يساهما في تغيير الواقع.
[email protected]
أضف تعليق