أكدت دار الإفتاء المصرية أن برّ الوالدين لا يقتصر على فترة حياتهما، بل يستمر بعد وفاتهما، مشيرة إلى أن زيارة قبريهما وقراءة القرآن والدعاء لهما من صور البرّ التي يمكن للإنسان أن يواصل من خلالها الإحسان إلى والديه.

قراءة القرآن وإهداء الثواب للمتوفى
وأوضحت الدار، في منشور عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي، أن زيارة القبور مشروعة لما تحمله من تذكير بالموت والآخرة، مستشهدة بأحاديث نبوية تحث على زيارة القبور، وبما ورد في فضل زيارة قبور الوالدين.

وأضافت أن قراءة القرآن الكريم للمتوفى وإهداء ثواب الأعمال الصالحة إليه من المسائل التي أجازها جمهور العلماء، مؤكدة أن الذكر والدعاء وسائر الأعمال الصالحة يمكن أن ينتفع بها الميت ويصل إليه ثوابها، وفقًا لما عليه المعتمد لدى المذاهب الفقهية المتبوعة.

التسبيح والذكر عند دفن الميت
وفيما يتعلق بالتسبيح وقراءة القرآن أثناء دفن الميت وبعده، أوضحت دار الإفتاء أن المشروع للمشيعين هو الانشغال بالدعاء للمتوفى والاستغفار له وسؤال الله أن يثبّته، مشيرة إلى أن التسبيح والتهليل وسائر الأذكار المشروعة لا تتعارض مع ذلك.

وأكدت أن قراءة القرآن عند القبر قبل الدفن أو أثناءه أو بعده مستحبة وفقًا لما رجّحته في هذه المسألة، كما شددت على عدم جواز تبديع من يقوم بهذه الأعمال أو اتهامه بالفسق لمجرد ممارستها.

الدعاء للميت بعد الدفن
وأشارت الدار إلى أن من السنة أن يقف المشيعون عند قبر المتوفى بعد دفنه، ويدعوا له بالمغفرة والثبات، مستشهدة بحديث النبي محمد صلى الله عليه وسلم: «استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل».

وأضافت أنه لا حرج في تقديم موعظة موجزة تذكّر بالموت والآخرة قبل الدعاء، لما لذلك من أثر في ترقيق القلوب وتهيئتها للتضرع إلى الله.

وبذلك، وفقًا لفتوى دار الإفتاء المصرية، فإن زيارة الوالدين المتوفَّيين وقراءة القرآن والدعاء لهما، وكذلك التسبيح والذكر عند الدفن، تدخل ضمن الأعمال التي أجازتها الدار، مع التأكيد على أهمية الدعاء للميت وطلب الرحمة والمغفرة له.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]