قالت سيدة الأعمال ورئيسة مجلس إدارة صناديق الاستثمار في «IBI»، ايلاه الكلعي، إن نمو الاقتصاد الإسرائيلي لا ينعكس على جميع فئات المجتمع، محذرة من تداعيات الاعتماد على ضخ الأموال الحكومية، ومن اتساع العزلة الدولية وتأثيرها في معيشة السكان.

وأضافت الكلعي، في مقابلة مع «بكرا» في الناصرة، أن الاقتصاد استفاد من ثلاثة عوامل: الإنفاق الحكومي، وصفقات بيع شركات التكنولوجيا، خصوصًا في الأمن السيبراني، وارتفاع الطلب على منتجات الصناعات العسكرية. لكنها شددت على وجود مشكلتين: «ليس الجميع شركاء في هذا النمو، وبعنا جزءًا من مستقبلنا».

وأوضحت أن الأموال الحكومية توجّهت أساسًا إلى فئات في المجتمع اليهودي، بينها جنود الاحتياط والصهيونية الدينية والحريديم، وساهم إنفاقها في تنشيط التجارة والشركات والبنوك. واعتبرت أن تباطؤ تدفق هذه الأموال بدأ يكشف صعوبة استمرار النشاط الاقتصادي بالوتيرة نفسها.

وحذّرت من أن استمرار المواجهات وتدهور العلاقات الخارجية قد يوسّعان العزلة لتشمل الصناعة وقطاعات أخرى، مضيفة أن ذلك «سيثقل كاهلنا جميعًا اقتصاديًا». ورأت أن المنطقة أمام خيارين: التعاون لإعادة بناء ما دُمّر في إسرائيل وغزة ولبنان وسوريا، أو الاستمرار في مسار الكراهية والحروب.

الجريمة في المجتمع العربي

وفي حديثها عن الجريمة في المجتمع العربي، أكدت الكلعي أن إتاحة فرص العمل والتقدم المهني تمثل، في تصورها، جزءًا أساسيًا من الحل، لأن معظم الناس يفضّلون كسب رزقهم بكرامة عندما تتاح لهم الفرصة. وقالت إن المجتمع العربي ليس مجتمع مهاجرين، وإن المجتمع اليهودي ساهم في إغلاق مسارات التقدم أمامه، معتبرة أن انسداد الفرص يولّد الغضب وقد يدفع بعض الأفراد نحو مسارات الجريمة.

وأشارت إلى اتساع الطبقة الوسطى وارتفاع أعداد الأكاديميين والأكاديميات العرب خلال السنوات الماضية، وأقرت بدور سياسات تشجيع التشغيل في فترات من حكم بنيامين نتنياهو في هذا التطور، مع انتقادها إغلاق فرص التقدم لاحقًا.

مكانة النساء 

وعلى صعيد مكانة النساء، حذّرت الكلعي من تصاعد النزعة المحافظة ومحاولات تقليص المساواة، مشيرة إلى أن الجمع بين العمل ومسؤوليات المنزل والأطفال يفرض أعباء تدفع بعض النساء إلى الانسحاب من سوق العمل. واعتبرت أن غياب النساء عن القيادة والإدارة ينعكس على المجتمع كله: «الحياة ستكون أقل جودة لنا جميعًا».

وأكدت أن الكفاءات ليست حكرًا على جنس أو فئة، وأن إشراك النساء والعرب والاستماع إلى خبراتهم يعزّزان الابتكار والقدرة الاقتصادية. واختتمت بالتعبير عن أملها في تمثيل متساوٍ للنساء والرجال، وفي اختيار نهج ديمقراطي ليبرالي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]