أصدر الحاخام الإسرائيلي دوف ليئور فتوى تبيح للمستوطنين قطف الزيتون من بساتين الفلسطينيين في الضفة الغربية والاستيلاء على محصولها. وبرّر موقفه بادعاء أن الأرض بقيت ملكًا للشعب اليهودي، وأن منع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إلى بساتينهم لأسباب أمنية يعني أنهم يئسوا من استعادة ثمارها، وفق تفسيره.
واعتبر ليئور أن المزارعين حصلوا على مقابل زراعة الأشجار من المحاصيل التي جنوها خلال السنوات الماضية، وزعم أن قطف المستوطنين الزيتون يُظهر ملكية اليهود للأرض ويحمل فضيلة دينية. وتأتي الفتوى بالتزامن مع اعتداءات على المزارعين خلال موسم القطاف، شملت منعهم من الوصول إلى أراضيهم وسرقة المحاصيل.
لكن فتوى ليئور لا تمثل حكمًا متفقًا عليه في الشريعة اليهودية. فالأصل في أحكام السرقة والغصب هو تحريم أخذ ممتلكات الآخرين، سواء كانوا يهودًا أم غير يهود. وينص موسى بن ميمون في كتاب «مشناه توراه»، ضمن أحكام الغصب والأموال المفقودة، على تحريم غصب مال غير اليهود ووجوب إعادته إلى صاحبه.
وفي ردّ على الفتوى، أكدت منظمة حاخامات «تسوهار» أن أخذ الزيتون من أصحابه محظور دينيًا. كما شدّد حاخامات المجلس الديني في غوش عتصيون على أن منع الفلسطينيين من دخول بساتينهم لا يعني تخليهم عن المحصول، واقترحوا مساعدة المزارعين على قطافه وتسليمه إليهم، بدل الاستيلاء عليه.
[email protected]
أضف تعليق