كتب: د. طـارق سـامي خـوري - النائب الاردني السابق
إلى أبناء شعبنا الفلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948…
انتخابات الكيان الصهيوني على الأبواب، وبعد عقود من الخذلان العربي والدولي، بات واضحًا أن الدفاع عن وجودكم وحقوقكم ومستقبل أبنائكم مسؤولية تتحملون الجزء الأكبر منها بأنفسكم. وعليكم أن تقلعوا شوككم بأيديكم كما تعودتم مع هذا الاحتلال، وأن تتعاملوا مع الواقع السياسي المفروض عليكم بما يحفظ وجودكم ويصون كرامتكم.
أنتم تعيشون داخل منظومة سياسية لم تختاروا نشأتها، لكنكم جزء من واقعها اليومي، وتواجهون سياساتها وقراراتها وتداعياتها. ومن هنا تبرز أهمية البحث في كل الوسائل السياسية والمدنية المتاحة لمواجهة التمييز والعنف والجريمة، والدفاع عن الأرض والهوية والحقوق.
قد تكون أدوات التأثير محدودة، وقد لا تملك المشاركة الانتخابية القدرة وحدها على تغيير المعادلة، لكنها تبقى إحدى ساحات الصراع السياسي التي تستحق التفكير الجدي في إمكاناتها وحدودها. فالصوت الانتخابي ليس مجرد رقم في صندوق، بل قد يكون وسيلة للمحاسبة والاعتراض والتأثير في القرارات التي تمس حياة الناس ومستقبل أبنائهم.
والقضية ليست انتخابات عابرة، بل قضية شعب واجه القتل والتهجير وتدمير مدنه وقراه، وما زال يواجه تحديات الحفاظ على هويته ووجوده وأمن أجياله. إنها معركة حقوق وكرامة وذاكرة لا تنتهي بانتهاء دورة انتخابية، ولا تختصرها المقاعد البرلمانية.
إن قيمة أي صوت سياسي تُقاس بقدرته على خدمة الإنسان وحماية حقوقه، وبما يحققه من أثر فعلي في مواجهة الظلم والتمييز والجريمة. وتبقى الخيارات السياسية موضع نقاش مشروع بين أبناء الشعب الواحد، يجمعهم هدف الحفاظ على وجودهم وحقوقهم ومستقبلهم.
فطريقنا طويلة لأنها طريق الحياة…
إنها الطريق التي لا يثبت عليها إلا الأحياء وطالبو الحياة.
[email protected]
أضف تعليق