تواجه العائلات النازحة في قطاع غزة ظروفاً معيشية تفتقر إلى الأمان والخصوصية، وسط اكتظاظ المخيمات وصعوبة الحصول على المياه النظيفة واستخدام المراحيض والاستحمام والطهي. ولا يزال نحو 1.7 مليون شخص يعيشون في مواقع نزوح تشمل خياماً ومنشآت مؤقتة ومدارس ومباني تعرّضت للقصف، بحسب مؤسسة «چيشاة–مسلك». ويتجاوز أثر النزوح فقدان المسكن إلى أعباء يومية ونفسية، خصوصاً على الأطفال والنساء والأشخاص ذوي الإعاقة.

ومع اقتراب موسم الأمطار، تتزايد المخاطر على من يعيشون في مساكن لا تحميهم من تقلبات الطقس. وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا»، في تحديث مطلع تشرين الأول، بأن نحو 279 ألف شخص يقيمون في 400 موقع نزوح معرضة للفيضانات، إضافة إلى أكثر من 2,300 شخص يعيشون في مبانٍ غير آمنة تستلزم الهدم. وتأتي هذه الظروف بعد أضرار أو دمار طال أكثر من 80% من مباني القطاع، وفق المعطيات التي أوردتها «مسلك».

منع مستمر 

وقالت تانيا هاري، المديرة العامة لمؤسسة «چيشاة–مسلك»، في تصريحات لـ "بكرا"، إن إسرائيل تواصل منع إدخال مواد البناء ومعدات أساسية رغم الحاجة إلى الترميم وإعادة الإعمار. واعتبرت أن استخدام هذه القيود في المفاوضات بشأن نزع سلاح حماس ينتهك التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، مضيفةً: «تترك هذه القيود سكان القطاع من دون مأوى ملائم، ومن دون أفق حقيقي لإعادة الإعمار».

وتعرض المؤسسة في إصدارها «كان لدينا بيت، والآن لدينا خيمة»، المنشور في 14 تشرين الأول، قصتي دلال وعدنان، وهما اسمان مستعاران، لتوثيق أثر هذه الظروف على العائلات. فقدت دلال، وهي أم لستة أطفال، ابنها البكر في حادث شاحنة أثناء محاولته الحصول على مساعدات، ويعاني زوجها من إعاقة جسدية. أما عدنان فيواجه صعوبة في تلبية احتياجات طفله الذي يستخدم كرسياً متحركاً داخل المخيم. وتختصر شهادتاهما معنى فقدان البيت: غياب الخصوصية وصعوبة رعاية أفراد الأسرة والعجز عن الاحتماء من الحر والبرد.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]