هادي زاهر
تحرّكوا.. إلى متى ستبقون نياماً؟
أما سئمتم هذا الذلّ؟ أما كفاكم صمت الأعوام؟
انهضوا، فالشعب ينتظر موقفاً يليق بالمقام.
تُجيدون فنّ الخطابة والكلام،
وتنسون شعباً يكتوي في الظلام.
هل ثمة صفقةٌ بينكم وبين الاحتلال،
تقضي بالصمت مقابل جمع المال؟
ألم تشاهدوا سرقة الأغنام؟
ألم تسمعوا صرخات الأرض تحت الأقدام؟
ألم تروا كيف يسرق المستوطنون ثمار الزيتون،
ويتركون أصحاب الأرض للأسى والشجون؟
يقطفون الزيتون من حقولنا جهاراً،
ويجعلون من سلب أرزاقنا انتصاراً.
يعصرون الزيت فيسيلُ ويختلطُ بدمائنا المسفوكة،
يحتسون كؤوسهم، وحقُّنا في الأرض منهوك.
يشربون في نشوةٍ ويتبادلون الابتسام،
كأنّ أنين أصحاب الأرض موسيقى للانسجام.
يا لسخرية هذا الزمن المرير!
ضحكاتهم تعلو، وحقولنا تستغيث،
والسلطةُ تكتفي ببيانٍ باردٍ وصمتٍ خبيث.
وكأنّها لم تشاهد كيف يُلاحَق الناجون،
وكيف يطاردهم لهيب النار في قلب الخيام،
وكيف يُنبشون القبور لسرقة جلود الشهداء.
يا عالم الصمت، ماذا تنتظرون؟
أوقفوا نار الحرب، واحموا الأبرياء،
فالناسُ لهم حقٌّ في الحياة
وليسوا مجرّد أرقامٍ في الإحصاء.



 

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]