كشف المدير العام لجمعية مكافحة السرطان في إسرائيل، موشيه بار حاييم، في تصريحات لموقع "بكرا"، عن توقعات بتشخيص نحو 34 ألف إصابة جديدة بالسرطان حتى نهاية عام 2026، بمعدل 654 إصابة أسبوعيًا، بالتزامن مع استعداد الجمعية لإطلاق حملة التبرعات السنوية "اطرق الباب"، غدًا الاثنين 12 تشرين الأول/أكتوبر، في مختلف أنحاء البلاد.
وأوضح بار حاييم أن مئات العائلات تنضم أسبوعيًا إلى دائرة مواجهة مرض السرطان، مشيرًا إلى أن نحو 300 ألف شخص يعيشون حاليًا في إسرائيل مع المرض أو بعد التعافي منه، ويخضعون للعلاج أو المتابعة الطبية.
وبحسب معطيات الجمعية، فإن أكثر أنواع السرطان انتشارًا بين البالغين هي سرطان الثدي والبروستاتا والرئة والقولون، فيما يُشخّص سنويًا نحو 500 طفل وفتى بالمرض، وتُعد سرطانات الدم وأورام الدماغ والجهاز اللمفاوي الأكثر شيوعًا بينهم.
وتشير المعطيات إلى ارتفاع عدد الإصابات الجديدة مقارنة بعام 2016، حين سُجلت نحو 27 ألف إصابة، وهو ارتفاع تعزوه الجمعية إلى الزيادة السكانية وارتفاع متوسط العمر المتوقع وتحسن وسائل الكشف المبكر.
بار حاييم: كل تبرع يساهم في إنقاذ حياة ودعم عائلة
وأكد بار حاييم لـ"بكرا" أن حملة "اطرق الباب"، التي تُنظم منذ أكثر من 65 عامًا، تشكل فرصة لتوحيد جهود المجتمع لدعم مرضى السرطان وعائلاتهم، داعيًا الجمهور إلى المشاركة والتبرع.
وقال: "مئات العائلات في إسرائيل تنضم كل أسبوع إلى دائرة مواجهة السرطان. حملة التبرعات السنوية هي الوقت المناسب لنتوحد من أجل الذين يكافحون من أجل حياتهم. كل تبرع مهم بالنسبة لنا، وكل مبلغ ضروري لمواصلة مكافحة المرض".
وأضاف أن الجمعية تعتمد على تبرعات الجمهور لتمويل أنشطتها، دون الحصول على ميزانية حكومية، مشيرًا إلى أن التبرعات تتيح تشغيل برامج الدعم وإعادة التأهيل، وتوفير خدمات للأطفال المصابين بالسرطان، بينها مشروع توفير حاسوب لكل طفل، والمساعدة التعليمية لتعويض المواد الدراسية التي فاتتهم خلال فترة العلاج.
وأوضح أن الجمعية تعمل على مدار العام لتطوير خدمات المرضى والمتعافين، إلى جانب نشر التوعية بأهمية الكشف المبكر والوقاية، ومكافحة التدخين والتحذير من مخاطر استهلاك الكحول المرتبطة بالإصابة بالسرطان.
دعوة لزيادة ميزانية الأدوية وتقليص الفجوات الصحية
وفي سياق متصل، طالب بار حاييم بزيادة ميزانية سلة الأدوية والعلاجات، مؤكدًا ضرورة توفير الموارد اللازمة للحفاظ على مستوى علاج مرضى السرطان بما يتماشى مع الدول الغربية.
كما دعا الكنيست المقبل إلى وضع الصحة على رأس سلم الأولويات، وتقليص الفجوات في الخدمات الطبية بين المناطق الطرفية ومركز البلاد، ومعالجة النقص في الطواقم الطبية والحد من مغادرة الأطباء، إلى جانب تعزيز التشريعات لمكافحة منتجات التبغ والنيكوتين.
وشدد على أن مواجهة السرطان لا تقتصر على توفير العلاج، بل تشمل دعم المرضى نفسيًا واجتماعيًا، وتوسيع برامج الوقاية والكشف المبكر، وضمان حصول المرضى على الخدمات الطبية دون تمييز جغرافي.
آلاف المتطوعين يشاركون في حملة "اطرق الباب"
وتنطلق الحملة غدًا الاثنين بمشاركة آلاف طلاب المدارس وأعضاء الحركات الشبابية والمتطوعين، الذين سيطرقون أبواب المنازل في مختلف أنحاء البلاد لجمع التبرعات.
وتساهم هذه التبرعات في تمويل الأبحاث العلمية، وتطوير أقسام علاج الأورام في المستشفيات، وشراء الأجهزة الطبية، وتقديم خدمات الدعم والتأهيل للمرضى وعائلاتهم.
وتضم جمعية مكافحة السرطان، التي تأسست عام 1952، نحو 3500 متطوع موزعين على قرابة 70 فرعًا، وتقدم خدماتها مجانًا للمرضى والمتعافين والجمهور.
ويمكن التبرع من خلال الموقع الإلكتروني للجمعية أو عبر المركز الهاتفي المجاني 1-800-35-46-46، الذي يعمل على مدار الساعة. كما يمكن الحصول على معلومات حول خدمات الجمعية وبرامج الدعم على الرقم المجاني 1-800-599-995.
[email protected]
أضف تعليق