قال الخبير العسكري الإسرائيلي، العقيد المتقاعد الدكتور جاك نريا، في تصريحات لموقع "بكرا"، إن حزب الله يواجه تصاعدًا في الانتقادات داخل بيئته الشعبية في لبنان، نتيجة الخسائر العسكرية والدمار الواسع وتهجير السكان وتراجع الدعم الإيراني، ما أدى إلى تراجع الثقة بقدرته على حماية جمهوره.

وأوضح نريا أن الانتقادات التي كانت تقتصر في السابق على شخصيات معارضة للحزب، أصبحت تصدر عن مواطنين فقدوا منازلهم ومصادر رزقهم، ويتساءلون عن جدوى المواجهة مع إسرائيل والثمن الذي دفعوه. وأضاف أن تراجع المساعدات المالية وقدرة الحزب على إعادة إعمار المناطق المتضررة زاد من حالة الإحباط، لكنه لم يتحول بعد إلى معارضة سياسية منظمة تهدد نفوذه.

وأشار إلى أن حزب الله وحركة أمل لا يزالان يحتفظان بنفوذ سياسي واسع، في ظل غياب بديل قادر على منافستهما، واستمرار المخاوف الأمنية والطائفية التي تدفع قطاعات من الجمهور إلى التمسك بالحزب رغم الانتقادات الموجهة إليه.

من فرض الشروط إلى الدفاع 

وفي ما يتعلق بالمشهد السياسي اللبناني، رأى نريا أن حزب الله انتقل من محاولة فرض شروطه على الحكومة إلى استراتيجية دفاعية تهدف إلى الحفاظ على نفوذه، من خلال استمرار مشاركة وزرائه في الحكومة والانسحاب من بعض جلسات البرلمان بدلًا من خوض مواجهات سياسية قد تكشف حجم تراجع قوته.

وأوضح أن بقاء الحزب داخل المؤسسات الحكومية يمنحه القدرة على التأثير في القرارات المتعلقة بالأمن وإعادة الإعمار وتوزيع المساعدات الدولية، ويمنع خصومه من السيطرة الكاملة على هذه الملفات.

وأكد نريا أن حزب الله يواجه تراجعًا في مكانته وثقة جمهوره، لكنه لا يزال يحتفظ بنفوذ سياسي وأمني، مشيرًا إلى أن أي تغيير حقيقي في موازين القوى داخل لبنان يتطلب ظهور بديل سياسي منظم وتعزيز قدرة الدولة على توفير الأمن والاستقرار الاقتصادي للمواطنين.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]