أكد المحامي فراس بدحي، رئيس بلدية كفر قرع، أن الاستثمار في الإنسان والتربية والتعليم يشكّل أساسًا لبناء مجتمع قوي وقادر على مواجهة التحديات، مشيرًا إلى أن البلدية تشهد نهضة عمرانية وتطورًا في الخدمات والبنية التحتية.

وفي حديث لبودكاست موقع بكرا، قال بدحي إنه فخور بافتتاح السنة الدراسية بصورة منتظمة، من دون إضرابات أو أحداث استثنائية، مشيدًا بجهود الطواقم التربوية ومديري المدارس وأقسام البلدية. وأضاف أن مؤسسات تربوية في البلدة حققت إنجازات وجوائز، وأن المدرسة الثانوية تشهد ارتفاعًا بنحو 80% في نتائج البجروت، وفق قوله.

نهضة عمرانية واستثمار في الإنسان
وأشار بدحي إلى أن كفر قرع تشهد تنفيذ مشاريع عمرانية في مجالات متعددة، من بينها إقامة استاد رياضي بميزانية تبلغ 57 مليون شيكل، وتطوير المدخل التجاري للبلدة بتكلفة 9 ملايين شيكل، وترميم منتزه البئر التاريخي بنحو 6 ملايين شيكل، إلى جانب مشاريع لتطوير الشوارع والبنية التحتية.

وأوضح أن توفير هذه الميزانيات يرتبط بالتخطيط المهني والعمل الجماعي وبناء علاقات مع الوزارات الحكومية، مشددًا على أن «القيادة الحقيقية هي التي تضع أمامها خطة عمل مهنية، وتعرف كيف تبني استراتيجية لكل موضوع ومجال». وأضاف أن البلدية حافظت على توازنها المالي لسنوات، ما يتيح لها المبادرة إلى مشاريع جديدة.

وفي حديثه عن دور القيادة المحلية، قال بدحي: «لا يوجد جنود فاشلون، يوجد قيادة فاشلة»، معتبرًا أن قدرة رئيس السلطة المحلية على بناء طاقم مهني يمتلك الخبرة والرؤية والمتابعة تؤثر في فرص النجاح. وأكد أن شح الميزانيات والسياسات التمييزية لا ينبغي أن يدفعا السلطات المحلية إلى اليأس، بل إلى مواصلة العمل لتحصيل الموارد اللازمة لتحسين الخدمات.

التربية والتعليم ومواجهة العنف
وشدد بدحي على أن الاستثمار بالتربية والتعليم لا يقتصر على المدرسة، بل يجب أن يشمل حياة الأطفال بعد انتهاء الدوام، لافتًا إلى تخصيص أكثر من 50% من ميزانية البلدية لجهاز التربية والتعليم. وأشار إلى برامج صيفية شملت مخيمات وأنشطة سباحة وركوب الخيل ودورات في الذكاء الاصطناعي، بهدف توفير أطر آمنة ومفيدة للأطفال.

وقال إن بناء الإنسان يحتاج إلى وقت وتخطيط متواصل، مضيفًا أن الثمار الحقيقية تظهر عندما يكمل الطلاب تعليمهم ويعودون إلى مجتمعهم للمساهمة في تطويره. واعتبر أن توفير بيئة تربوية آمنة ومتطورة، إلى جانب الخدمات الأساسية في الأحياء، يشكّل جزءًا من مسؤولية القيادة المحلية تجاه الأهالي وأبنائهم.

دعوة إلى توحيد الأحزاب ورفع نسبة التصويت
وعلى الصعيد السياسي، أعرب بدحي عن أسفه لعدم توحّد الأحزاب العربية الأربعة ضمن قائمة مشتركة، مؤكدًا أن «الذي يجمعنا أكبر من الذي يفرقنا». ودعا القيادات العربية إلى تجاوز الخلافات، معتبرًا أن الوحدة ضرورية لمواجهة الجريمة والعنف، وتعزيز الميزانيات والتخطيط، والتصدي لسياسات هدم المنازل والقوانين التي وصفها بالعنصرية.

وأكد بدحي أنه يرفض ربط الحصول على الميزانيات بالتنازل عن الهوية أو اللغة أو المبادئ، قائلًا إن المطالبة بالحقوق يجب أن تتم «بمهنية، وبصفتنا أصحاب حق، لا كأناس يتنازلون عن مبادئهم». كما حذّر من طرح الخدمة المدنية أو الوطنية في الظروف السياسية الراهنة، معتبرًا أن أي مشروع تطوعي مستقبلي يجب أن يحترم خصوصية المجتمع العربي وهويته، وأن تكون قراراته بيد قياداته.

وفي ختام اللقاء، وصف بدحي المجتمع العربي بأنه يواجه تحديات وأزمات كبيرة، داعيًا إلى المشاركة الواسعة في الانتخابات المقبلة وعدم الاستسلام للإحباط. وقال إنه يتوقع أن تصل نسبة التصويت في المجتمع العربي إلى 65%، معتبرًا أن رفع نسبة المشاركة من شأنه تعزيز التمثيل العربي في الكنيست والتأثير في المشهد السياسي، ومؤكدًا أن التغيير يتطلب تحركًا جماعيًا وإيمانًا بإمكانية تحسين الواقع.

نرفق لكم هنا فيديو اللقاء كاملًا مع المحامي فراس بدحي.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]