في تجربة تلفزيونية جديدة تجمع بين الحوار الساخر والموسيقى والكوميديا، تطلّ الدمية سكّوبي على شاشة «مكان» إلى جانب الممثل والمغني أمير خوري، لتشارك في تقديم برنامج يحمل اسمها، وتخوض من خلاله تجربة مختلفة لا تخلو من الأسئلة المحرجة والمواقف المفاجئة.

سكّوبي، البالغة من العمر ٤٢ عامًا، ليست مجرد دمية تضيف تعليقات طريفة إلى الحوار، بل شخصية لها قصتها الخاصة وعائلتها وأحلامها المهنية وتجاربها الحياتية، فضلًا عن جرأتها وصراحتها وسرعة بديهتها.

شخصية لا تخشى الأسئلة المحرجة

تدخل سكّوبي إلى الاستوديو بشخصية مستقلة وآراء واضحة، بينما يحاول أمير خوري الحفاظ على إيقاع الحلقة وإدارة الحوار، فتتولى هي مهمة اختبار الحدود والخروج عن المسار المتوقع.

وتصف سكّوبي علاقتها بأمير قائلة: «أمير ممتاز، عنده هدوء وصبر، وهذول أشياء أنا ما عندي منها كثير. لذلك إحنا بنكمل بعض. هو بيهدّي الحلقة، وأنا برفع ضغطه شوي».

وفي كل حلقة، يستضيف الثنائي ثلاثة ضيوف من مجالات متنوعة، بينهم شخصيات عامة وفنانون ومبدعون ومهنيون، في حوارات تفتح المجال أمام أسئلة مباشرة وتعليقات غير متوقعة، مع محاولة كشف جوانب قد لا تظهر عادة في المقابلات التقليدية.

وتوضح سكّوبي أن هدفها ليس إحراج الضيوف، بل طرح الأسئلة التي يرغب المشاهدون في سماع إجابات عنها، قائلة: «أنا ما بدي أحرج حدا. أنا بس بسأل سؤال اللي كان قاعد في البيت وعم يقول: ليش ما حدا سأله؟».

حوارات وموسيقى ومواقف غير متوقعة

لا يقتصر البرنامج على المقابلات، بل يجمع بين الحوارات والمقاطع المصوّرة والمشاهد الكوميدية والموسيقى، إلى جانب موضوع رئيسي مختلف في كل حلقة، يتناول قضايا من المجتمع والثقافة والتكنولوجيا والعائلة والحياة اليومية.

وتُختتم كل حلقة بفقرة موسيقية يشارك فيها فنان أو فنانة من خلال أداء خاص أُعدّ للبرنامج، وقد يحمل أحيانًا لمسات مستوحاة من عالم سكّوبي وشخصيتها.

ويمنح هذا التنوع البرنامج مساحة للانتقال بين الحوار الجدي والسخرية والموسيقى، من دون الالتزام بمسار تقليدي ثابت، وهو ما ينسجم مع شخصية سكّوبي التي تحب المفاجآت ولا تتردد في تغيير اتجاه الحديث في اللحظة الأخيرة.

حلم قديم بمراسلة الميدان

وراء الشخصية الكوميدية قصة حياة حافلة بالتجارب. سكّوبي هي الابنة قبل الأخيرة في عائلة تضم سبع شقيقات، وكان والدها يعمل سائق سيارة أجرة، فيما كانت والدتها معلمة تاريخ تحلم بأن تصبح مغنية.

خاضت سكّوبي تجارب مهنية متعددة، وجربت العمل في الإذاعة، كما راودها منذ زمن حلم بأن تصبح مراسلة ميدانية. غير أن مشاهدتها لما يواجهه المراسلون دفعتها، بحسب روايتها الساخرة، إلى التفكير في بداية مختلفة.

وتقول: «أنا من زمان بدي أكون مراسلة ميدانية، بس لما شفت شو بصير مع المراسلين، قلت خليني أبدأ من الاستوديو… أقل خطورة، وأكثر مكياج».

وتضيف هذه الخلفية بُعدًا آخر إلى الشخصية، التي لا تعتمد فقط على كونها دمية، بل على قدرتها على التفاعل مع الضيوف، ومقاطعة الإيقاع المعتاد للحوار، وطرح أسئلة قد لا تكون ضمن السيناريو الأصلي.

أمير خوري يحافظ على الإيقاع وسكّوبي تكسر القواعد

يشكّل التباين بين أمير خوري وسكّوبي محورًا أساسيًا في البرنامج. فأمير يتولى إدارة المقابلات وربط الفقرات ومنح الضيوف مساحة للتعبير، بينما تدخل سكّوبي إلى الحوار من زاوية مختلفة، تراقب وتعلّق وتطرح أسئلة مفاجئة، وقد تقرر أحيانًا أن سؤالًا آخر أهم من السؤال الذي كان من المفترض طرحه.

ومن هذا التباين تنشأ مواقف تجمع بين الكوميديا والحوار الحقيقي، إذ يحاول أمير إبقاء الحلقة ضمن مسارها، بينما تسعى سكّوبي باستمرار إلى اختبار حدود هذا المسار.

وتلخّص سكّوبي فلسفتها في البرنامج بالقول: «إذا عرف المشاهد من أول الحلقة شو رح يصير بآخرها، معناته إحنا قصّرنا. أنا شخصيًا ما بعرف شو رح أعمل بعد خمس دقايق، فكيف بدكم مني أحكيلكم عن الحلقة؟».

ومن المقرر عرض برنامج «سكّوبي» على شاشة «مكان» مساء السبت، عند الساعة السابعة والنصف، في تجربة تلفزيونية تمزج المقابلات الساخرة بالموسيقى والمواقف غير المتوقعة، وتراهن على ثنائية تجمع بين احتراف أمير خوري وجرأة سكّوبي وخروجها الدائم عن المألوف.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]