أفادت أنباء بوصول عدد كبير من الطائرات العسكرية الأمريكية إلى مطار بن غوريون، بالتزامن مع تقارير إعلامية أمريكية وإسرائيلية تتحدث عن استعدادات عسكرية لاحتمال استئناف العمليات ضد إيران، وسط ترقب لتطورات المشهد الإقليمي.
ولم تتوفر حتى الآن تفاصيل رسمية بشأن عدد الطائرات التي وصلت إلى المطار أو طبيعة مهامها، كما لم يتسنَّ التأكد من وجود صلة مباشرة بين وصولها والخطط العسكرية المتداولة في التقارير.
خيارات لضربات مكثفة خلال ثلاثة أيام
وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن وزارة الحرب الأمريكية أعدّت، بتوجيه من الرئيس دونالد ترامب، خيارات لحملة عسكرية قد تستمر نحو ثلاثة أيام، تستهدف ترسانة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية، إلى جانب منشآت الطاقة ومراكز قيادة الحرس الثوري.
وبحسب الصحيفة، ناقش كبار مسؤولي الأمن القومي الأمريكي تفاصيل هذه الخيارات خلال اجتماع عُقد في كامب ديفيد، فيما نقلت عن مسؤولين عسكريين أن القوات الأمريكية قد تكون مستعدة لبدء عمليات واسعة خلال أيام، في حال صدور قرار سياسي بذلك.
تباين داخل الإدارة الأمريكية
في المقابل، أشارت التقارير إلى أن ترامب رفض خلال الأشهر الماضية عدة خطط لعمليات عسكرية ضد إيران أو جماعة الحوثيين، قبل أن يطلب إعداد خيارات هجومية جديدة.
وتحدثت التقارير عن تباين داخل دائرته بشأن جدوى التصعيد العسكري؛ إذ يدفع مؤيدون للضربات باتجاه زيادة الضغط على طهران، بينما يفضّل آخرون مواصلة الضغط الاقتصادي ومنح المسار الدبلوماسي مزيدًا من الوقت.
كما أفادت تقارير نشرها موقع «أكسيوس» والقناة الثانية عشرة الإسرائيلية بأن الاستعدادات الأمريكية تشمل دراسة سيناريوهات تستهدف منشآت الطاقة والبنية التحتية والمواقع النووية، وسط تقديرات مختلفة بشأن توقيت اتخاذ القرار وحجم الرد الإيراني المحتمل.
حشد بحري وتعزيزات عسكرية
وعلى صعيد الانتشار العسكري، ذكرت «نيويورك تايمز» أن وصول حاملة الطائرات «ثيودور روزفلت» بحلول نهاية أكتوبر، وفق الخطة التي أوردها التقرير، قد يؤدي إلى وجود ثلاث حاملات طائرات أمريكية في المنطقة بصورة مؤقتة، إلى جانب عشرات الآلاف من البحارة ومشاة البحرية ومئات الطائرات والسفن الإضافية.
وتحدثت تقارير أيضًا عن تحريك وحدات عسكرية إضافية ورفع جاهزية قوات من الفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوًا، في إطار الاستعداد لسيناريوهات محتملة في المنطقة.
لا قرار نهائيًا حتى الآن
ورغم اتساع الاستعدادات وتعدد الخيارات المطروحة، لا تشير المعلومات الواردة في التقارير إلى صدور قرار نهائي بشن هجوم جديد على إيران.
وتبقى احتمالات التصعيد مرتبطة بحسابات الإدارة الأمريكية ومسار الاتصالات مع طهران، فضلًا عن تداعيات أي مواجهة محتملة على أمن المنطقة والممرات البحرية، ولا سيما مضيق هرمز.
[email protected]
أضف تعليق