فتحت الشرطة الإسرائيلية تحقيقًا في حادثة خطيرة وقعت خلال الأيام الأخيرة في منطقة الكرمل، بعد أن تقدمت امرأة بشكوى ضد زوجها، مدعية أنه حضر إلى منزلها وهو يحمل سلاحًا وهدد بقتلها وقتل أفراد عائلتها.
وعلى إثر الشكوى، أوقفت الشرطة الزوج للاشتباه بتهديد زوجته باستخدام سلاح، وطلبت تمديد توقيفه لاستكمال التحقيق، إلا أن المحكمة قررت في البداية تمديد توقيفه ليوم واحد فقط، قبل أن تأمر في اليوم التالي بالإفراج عنه بشروط مقيّدة.
الشرطة: هددها بإطلاق النار عليها وعلى عائلتها
المشتبه به، الذي تمثله المحامية يارا روحانا، أوقف خلال ساعات الليل وخضع للتحقيق بشبهة توجيه تهديدات مسلحة إلى زوجته.
وخلال جلسة المحكمة الأولى، التي عقدت في الأول من أكتوبر أمام محكمة الصلح في حيفا، عرضت الشرطة مواد التحقيق، وقالت إن هناك إجراءات إضافية لا تزال بحاجة إلى التنفيذ.
وعندما سُئل ممثل الشرطة عن طبيعة الشبهات، أوضح أن الحديث يدور عن تهديد باستخدام سلاح.
وبشأن رواية المرأة، قال ممثل الشرطة إن المشتبه به، بحسب إفادتها، قال لها إنه «سيأتي ليلًا ويطلق النار عليها وعلى عائلتها».
الدفاع: لماذا لم يتم تفتيش المنزل بحثًا عن السلاح؟
في المقابل، انتقدت المحامية يارا روحانا طريقة إدارة التحقيق، مشيرة إلى أن موكلها توجه إلى مركز الشرطة من تلقاء نفسه بعد أن علم أن الشرطة تبحث عنه.
كما قالت إن إجراءات أساسية للتحقق من الشكوى لم تُنفذ بعد، متسائلة عن سبب عدم إجراء تفتيش إذا كانت هناك شبهة بوجود سلاح بحوزته.
وقالت المحامية خلال الجلسة: «إذا كان لديه سلاح، فهو سلاح غير قانوني، فلماذا لا يجرون تفتيشًا؟»، مطالبة بالإفراج عن موكلها إلى بديل للاعتقال.
المحكمة: توجد شبهة معقولة.. لكن التحقيق في بدايته
وبعد الاطلاع على مواد التحقيق، خلص القاضي أبيشاي كوفمان إلى وجود «شبهة معقولة بأن المشتبه به ارتكب الأفعال المنسوبة إليه».
ومع ذلك، أشار القاضي إلى أن التحقيق لا يزال في مراحله الأولى، وأن على الشرطة تنفيذ عدد من الإجراءات الإضافية.
كما أشار في قراره إلى وجود إجراءات لم تُنفذ بعد، مؤكدًا ضرورة تنفيذها في أقرب وقت من أجل تعزيز الشبهات.
وفي نهاية الجلسة، ورغم طلب الشرطة تمديد توقيفه لفترة أطول، قررت المحكمة تمديد التوقيف حتى اليوم التالي، الثاني من أكتوبر فقط.
الإفراج عن المشتبه به بشروط مقيّدة
وفي اليوم التالي، عاد المشتبه به إلى المحكمة، حيث طلبت الشرطة مرة أخرى تمديد توقيفه، بينما طالبت هيئة الدفاع بالإفراج عنه، مشيرة إلى أنه لا يملك سجلًا جنائيًا وأن هناك إمكانية لإبقائه تحت رقابة أفراد من عائلته.
وفي هذه المرة، قررت القاضية بدرية حسن-حسنين عدم إبقائه قيد التوقيف، وأمرت بالإفراج عنه بشروط مقيّدة.
وأشارت القاضية في قرارها إلى أنها أخذت في الاعتبار «سجله النظيف»، إضافة إلى «انطباعي الإيجابي عن البديل المقترح» للإبقاء عليه خارج السجن.
وبذلك، وبعد يوم واحد فقط من قرار تمديد توقيفه لاستكمال إجراءات التحقيق، انتهت الجلسة الثانية بالإفراج عن المشتبه به، مع فرض قيود عليه، من بينها الإقامة الجبرية لمدة ثلاثة أيام.
المحامية: موكلي يتمسك ببراءته
وشددت المحامية يارا روحانا على أن القضية لا تزال في مرحلة التحقيق، وأن موكلها لم يُدن بأي جريمة.
وقالت إن خطورة الشبهات بحد ذاتها لا يمكن أن تكون بديلًا عن إثباتها وفحص الأدلة بصورة فعلية، مؤكدة أن المحكمة قررت في نهاية المطاف الإفراج عن موكلها بشروط مقيّدة.
وأضافت أن التحقيق لا يزال مستمرًا، وأن موكلها يتمسك ببراءته.
ويُذكر أن ما ورد في القضية حتى الآن يتعلق بشبهات وادعاءات لم تُحسم أمام المحكمة، وأن المشتبه به يُعد بريئًا ما لم تثبت إدانته وفقًا للقانون.
[email protected]
أضف تعليق