ضغوط أوروبية تهدد الصناعات العسكرية الإسرائيلية.. شركات أجنبية تدقق في علاقاتها بالمستوطنات

تواجه الصناعات العسكرية الإسرائيلية ضغوطا متزايدة في أوروبا، في ظل تحركات تقودها عدة دول لفرض قيود على الشركات المرتبطة بالمستوطنات في الضفة الغربية.

وبحسب تقرير نشره موقع «كالكاليست»، بدأت شركات أسلحة بريطانية وكندية في فحص علاقاتها مع شركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، ووجهت إليها استبيانات للتأكد من عدم وجود نشاط لها في المستوطنات، أو تعاملها مع شركات وموردين يعملون خارج الخط الأخضر.

وتأتي هذه الخطوات في أعقاب تحرك تقوده 12 دولة، بينها بريطانيا وفرنسا وكندا، لفرض قيود اقتصادية على المنتجات القادمة من المستوطنات، وسط توقعات بدخول بعض الإجراءات حيز التنفيذ خلال الأشهر المقبلة.

وتخشى الصناعات العسكرية الإسرائيلية من أن تمتد القيود إلى شركات لا تعمل بشكل مباشر في المستوطنات، لكنها قد تتضرر نتيجة تشدد الشركات الأجنبية في علاقاتها التجارية مع إسرائيل.

ويحذر مسؤولون في قطاع الصناعات الأمنية من أن وقف توريد مكوّن واحد قد يؤدي إلى تعطيل إنتاج منظومات عسكرية كاملة لأشهر، إذ إن استبدال المكونات يتطلب إجراء سلسلة من الفحوصات والتجارب قبل إدخالها إلى خطوط الإنتاج.

وتشمل هذه المكونات أنظمة تستخدم في الطائرات المقاتلة والمروحيات والطائرات من دون طيار ومنظومات الاتصالات.

كما تثير الضغوط الأوروبية مخاوف من توسعها مستقبلا إلى الولايات المتحدة، خصوصا في حال اضطرت شركات أميركية تعمل في السوق الأوروبية إلى تشديد سياساتها تجاه التعامل مع الصناعات العسكرية الإسرائيلية.

ورغم مساعي إسرائيل إلى تعزيز إنتاجها المحلي وتقليل اعتمادها على الخارج، يؤكد مسؤولون أن الوصول إلى استقلالية واسعة في إنتاج المكونات العسكرية قد يستغرق سنوات ويتطلب استثمارات ضخمة.

وتواجه الصناعات العسكرية الإسرائيلية في الوقت نفسه أزمة تمويل، في ظل عدم إقرار خطة لزيادة ميزانية الأمن بمئات مليارات الشواكل، فيما تتراكم ديون وزارة الأمن تجاه شركات عسكرية كبرى، بينها رافائيل والصناعات الجوية وإلبيت.

وتبرز أهمية السوق الأوروبية بالنسبة لإسرائيل، إذ بلغت صادراتها العسكرية عام 2025 مستوى قياسيا وصل إلى نحو 19.2 مليار دولار، فيما شكلت أوروبا نحو 36% من هذه الصادرات.

ويخشى القطاع الأمني الإسرائيلي من أن يؤدي استمرار الضغوط الأوروبية إلى إلحاق ضرر طويل الأمد بسلاسل التوريد والصادرات العسكرية، في وقت تسعى فيه إسرائيل إلى الحفاظ على قدرتها الإنتاجية وتعزيز استقلالها في مجال الصناعات الدفاعية.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]