كشفت معطيات عن أزمة داخل قسم الأمن والطوارئ والأمن السيبراني في وزارة المواصلات، المسؤول عن الإشراف على أمن المجال الجوي والبحري والبري في إسرائيل، وسط نقص حاد في الموظفين والميزانيات، وعدم عقد نقاشات مهنية بصورة منتظمة.
ويأتي الكشف عن هذه الثغرات عقب حادثة طائرة "فلاي دبي"، التي أثارت تساؤلات حول كيفية السماح لطيار يحمل خلفية أمنية حساسة بقيادة طائرة إلى إسرائيل.
ويُفترض أن يكون قسم الأمن الجهة المسؤولة عن تحديد إجراءات الحماية في قطاعات المواصلات، والتنسيق مع أجهزة الأمن والاستخبارات، والإشراف على أمن الطيران، إلا أن القسم يعاني منذ سنوات من نقص في القوى العاملة.
وبين عامي 2022 و2025، غادر القسم ثمانية موظفين، فيما انخفض عدد الوظائف الرسمية من 21 إلى 19. كما أن جزءا من هذه الوظائف مخصص لطلاب ومتقاعدين، في حين بقيت وظائف أساسية شاغرة بسبب عدم توفر الميزانية.
وبحسب مسؤول سابق رفيع المستوى في الوزارة، فإن الوضع داخل القسم خطير، مشيرا إلى أن النقاشات المهنية لا تُعقد بصورة منتظمة، وأن الإدارة لا تمنح الملف الأمني الاهتمام الكافي. وقال إن إسرائيل "كانت على وشك أن تدفع الثمن بألف قتيل".
ومن بين المشكلات التي أثارتها التقارير أيضا، أن رئيس قسم الأمن أڤري كوهين يشغل وظيفة إضافية إلى جانب منصبه في الوزارة، بصفته مسؤولا عن الأمن في أحد المطارات خارج البلاد، ويحصل على أجر إضافي مقابل هذه المهمة.
كما تبين أن وزارة المواصلات لم تستخدم صلاحية الوصول إلى قاعدة بيانات المسافرين وأفراد طواقم الرحلات الجوية الأجنبية، رغم أن هذه الصلاحية كانت ستتيح لها الحصول على معلومات إضافية حول هوية المسافرين وأفراد الطواقم.
وكان من بين الأسئلة التي أثيرت عقب حادثة "فلاي دبي" سبب عدم اكتشاف خلفية أحد أفراد الطاقم، فيما أكدت الوزارة أنها ليست جهة استخباراتية ولا تملك الأدوات اللازمة لإجراء فحوصات خلفية استخباراتية للمسافرين وأفراد الطواقم.
وقالت الوزارة إن إجراءات الأمن تستند إلى تقييمات التهديد التي تقدمها الجهات الأمنية، وإن مسؤولية فحص أفراد الطواقم تقع أيضا على شركات الطيران.
وأضافت أن قائمة أفراد طاقم الرحلة لم تصِل إلى الوزارة، وأن قسم الأمن لا يملك صلاحية الوصول إلى قوائم الرحلات، مؤكدة أن ظروف الحادثة تخضع حاليا لفحص الجهات الأمنية.
وتشير الوزارة كذلك إلى أن لجانا مهنية أوصت في السابق بإنشاء هيئة حكومية مركزية لأمن الطيران تتولى المسؤولية عن جميع الرحلات الجوية، إلا أن هذه التوصيات لم تُنفذ حتى الآن.
[email protected]
أضف تعليق