مع انخفاض درجات الحرارة وتبدّل الطقس، تزداد احتمالية ظهور الرطوبة والعفن حول نوافذ المنازل، خصوصًا بسبب تكاثف بخار الماء على الزجاج والأسطح الباردة. ولا تؤثر هذه المشكلة في مظهر المنزل فقط، بل قد تكون مؤشرًا على ضعف التهوية أو وجود تسربات للمياه أو مشكلات في العزل.

لماذا يظهر العفن حول النوافذ؟

تُعد النوافذ من أكثر المناطق عرضة للعفن بسبب تجمع الرطوبة وتكوّن التكاثف، إلى جانب احتمال وجود تسربات للمياه أو الهواء. كما أن ضعف التهوية وتراكم الغبار والأوساخ حول الإطارات يوفران ظروفًا مناسبة لنمو العفن.

ومن أبرز الأسباب أيضًا ضعف العزل، إذ يؤدي إلى انخفاض حرارة الأسطح المحيطة بالنافذة، ما يزيد من احتمالية تكاثف بخار الماء.

التهوية تقلل الرطوبة

يساعد تجديد الهواء داخل المنزل على خفض مستويات الرطوبة والحد من نمو العفن. ويُنصح بفتح النوافذ لفترات قصيرة وبانتظام، حتى خلال الطقس البارد.

كما يُفضل تشغيل مراوح الشفط أثناء الاستحمام والطهي وبعدهما، خصوصًا في الحمامات والمطابخ، حيث ترتفع مستويات الرطوبة. ويمكن استخدام جهاز لإزالة الرطوبة في الأماكن التي تعاني من رطوبة مرتفعة.

امسحي التكاثف فور ظهوره

يُعد التخلص من قطرات الماء المتجمعة على زجاج النوافذ خطوة مهمة للوقاية من العفن. لذلك، يُنصح بمسح التكاثف بانتظام باستخدام قطعة قماش جافة ونظيفة.

ومن المفيد أيضًا مراقبة نسبة الرطوبة داخل المنزل، والحفاظ عليها، قدر الإمكان، بين 30 و50 في المئة، للحد من تكاثف بخار الماء.

سد الشقوق وإصلاح التسربات

يجب فحص الإطارات والمناطق المحيطة بالنوافذ بحثًا عن أي شقوق أو فجوات تسمح بدخول الهواء أو المياه، وإغلاقها بمواد السد المناسبة.

كما ينبغي استبدال العوازل التالفة وفحص الجدران الخارجية والكسوة المحيطة بالنوافذ، خصوصًا عند ظهور بقع مائية أو تغير في لون الجدران.

التنظيف والصيانة الدورية

يساعد تنظيف النوافذ والإطارات باستمرار على إزالة الغبار والأوساخ التي قد تساهم في نمو العفن، كما يسمح باكتشاف علامات الرطوبة والتسرب في وقت مبكر.

ويُنصح كذلك بتقليم النباتات والشجيرات القريبة من النوافذ، بما يسمح بمرور الهواء ووصول أشعة الشمس إلى المناطق المحيطة بها.

الوقاية تبدأ من معالجة الرطوبة

والقاعدة الأهم لمنع العفن هي عدم الاكتفاء بتنظيفه بعد ظهوره، بل معالجة مصدر الرطوبة نفسه، سواء كان التكاثف أو ضعف التهوية أو تسرب المياه أو سوء العزل. فكلما عولجت المشكلة مبكرًا، تراجعت احتمالية عودة العفن وتضرر الجدران وإطارات النوافذ.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]