أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم تهذيب المرأة لحاجبيها، في رد على سؤال حول مدى تعارض إزالة بعض الشعر الزائد من الحاجبين مع الحديث النبوي الذي ورد فيه: «لَعَنَ اللهُ النَّامِصَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ».

وأكدت دار الإفتاء أن تهذيب الحاجبين وأخذ الشعر الزائد منهما يجوز شرعًا، خصوصًا إذا كان الشعر خارجًا عن حدود منبته، أو كان الحاجبان غير مألوفين أو يسببان نفورًا أو أذى، بشرط ألا يكون الغرض من ذلك التدليس أو التغرير بالآخرين.

ماذا قالت دار الإفتاء عن حديث النمص؟

وأشارت الدار إلى الحديث الوارد عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، والذي جاء فيه ذكر «النامصات والمتنمصات» ضمن الأفعال المنهي عنها، موضحة أن عددًا من العلماء حملوا النهي على حالات معينة، منها إزالة الشعر من دون حاجة، أو بقصد التدليس أو تحقيق غرض غير مشروع.

وبحسب دار الإفتاء، فإن الحكم يرتبط بالعلة والسبب، فإذا انتفت الأسباب التي فهمها العلماء من النهي، انتفى القول بالمنع في الحالات التي لا تتحقق فيها تلك العلة.

اختلاف بين المذاهب الفقهية

وأوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء اختلفوا في تفسير النمص وحدود النهي الوارد فيه.

فقد حمل بعض الحنفية النهي على حالة إزالة شعر الحاجبين بهدف التزين للأجانب، بينما ربط المالكية المنع بحالات التدليس وتغيير الخِلقة بصورة معينة، مع وجود أقوال تجيز إزالة الشعر عند الحاجة.

أما الشافعية، فقد أجازوا إزالة الشعر في حالات الحاجة، مثل العلاج أو إزالة عيب أو تشوه، فيما ذهب الحنابلة، في أحد أوجه تفسير الحديث، إلى أن النهي يتعلق بالنتف تحديدًا، وليس بمجرد إزالة الشعر بوسيلة أخرى.

متى يكون تهذيب الحواجب جائزًا؟

وخلصت دار الإفتاء إلى أن أخذ الشعر الزائد من الحاجبين يجوز، ولا يدخل في النمص المنهي عنه، خصوصًا عندما يكون الهدف إزالة شعر خارج عن حدود الحاجب أو معالجة مظهر غير مألوف أو مؤذٍ.

كما أكدت في فتوى أخرى أن الحكم لا يختلف بين المتزوجة وغير المتزوجة في حالة إزالة الشعر الزائد أو وجود حاجة معتبرة، مع اشتراط عدم استخدام التهذيب بغرض التدليس والتغرير بالخاطب.

وكانت دار الإفتاء قد نشرت في أغسطس الماضي فتوى خاصة بالمرأة المتزوجة، أكدت فيها جواز أخذ المرأة من شعر حاجبيها بإذن زوجها، واعتبرت ذلك من الزينة المشروعة في هذا السياق.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]