تتصاعد قضية سرقة السيارات من إسرائيل ونقلها إلى مناطق السلطة الفلسطينية، بعد أن رفعت شركة التأمين «هفنيكس» دعوى قضائية ضد السلطة الفلسطينية بقيمة نحو 553 مليون شيكل، مطالبة بتعويضات عن أضرار ناجمة عن سرقة 6,103 سيارات بين عامي 2018 و2025.

وبحسب «كلكاليست»، قدمت السلطة الفلسطينية مؤخرا لائحة دفاع ترفض فيها تحمل المسؤولية عن ظاهرة سرقة السيارات، وتحمّل السلطات الإسرائيلية مسؤولية منعها، بحجة أن جميع المعابر والحواجز بين إسرائيل والمناطق الخاضعة للسلطة تقع تحت المسؤولية الإسرائيلية، ولا يوجد فيها أي شرطي فلسطيني.

وقالت السلطة في لائحة الدفاع إن السيارات تُسرق من داخل الأراضي الإسرائيلية وتنقل إلى مناطق السلطة، من دون مشاركة أو علم أو إبلاغ من جانب إسرائيل، مضيفة أن المسؤولية عن منع عمليات السرقة تقع على أجهزة إنفاذ القانون الإسرائيلية.

في المقابل، تدعي «هفنيكس» أن مناطق السلطة الفلسطينية تحولت إلى مركز رئيسي لعمليات سرقة السيارات، وأن غالبية السيارات المسروقة من إسرائيل تنقل إليها بشكل فوري. وتطالب الشركة بتعويض قدره نحو 553 مليون شيكل عن التعويضات التأمينية التي دفعتها جراء سرقة السيارات.

وأرفقت الشركة بالدعوى رأيا قدمه المفتش العام السابق للشرطة الإسرائيلية روني ألشيخ، اعتبر فيه أن سرقة السيارات من إسرائيل ونقلها إلى مناطق السلطة تشكل نشاطا منظما ومتطورا.

كما قالت السلطة الفلسطينية إنها كانت تتعاون أمنيا مع إسرائيل لمكافحة سرقة السيارات، وإنه كان هناك فريق مشترك بين الشرطة الإسرائيلية والشرطة الفلسطينية، إلا أن هذا التعاون توقف قبل سنوات، بحسب ادعائها.

وأضافت السلطة أنها أوقفت وأحالت إلى المحاكمة متورطين في سرقة السيارات، وأنها ضبطت على مر السنوات آلاف السيارات المسروقة وأعادتها إلى الشرطة الإسرائيلية، فيما لا تزال عشرات السيارات المضبوطة بانتظار نقلها إلى الجانب الإسرائيلي.

من جانبها، رفضت «هفنيكس» ادعاءات السلطة، وقالت إن لائحة الدفاع تحاول تحويل المسؤولية عن القضية إلى إسرائيل، وإن ذلك لا يلغي، بحسب الشركة، مسؤولية السلطة عن الأضرار التي لحقت بها.

ومن المقرر أن تعقد جلسة في القضية في نهاية نوفمبر المقبل.

المصدر: كلكاليست

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]