قد تتحول الأصوات التي تحصل عليها الأحزاب الصغيرة ولا تنجح في تجاوز نسبة الحسم إلى أحد العوامل المؤثرة في نتائج الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، في ظل ارتفاع عدد أصحاب حق الاقتراع وتزايد عدد القوائم التي تخوض المنافسة.
وبحسب تحليل نشره مركز تاوب، فإن نحو 420 ألف صوت في انتخابات الكنيست عام 2022 ذهبت إلى أحزاب لم تتجاوز نسبة الحسم، وهو ما شكّل نحو 8.8 في المئة من الأصوات، بما يعادل قرابة عشرة مقاعد في الكنيست.
نحو 200 ألف صوت لدخول الكنيست
تبلغ نسبة الحسم في إسرائيل 3.25 في المئة من الأصوات الصحيحة، لكن عدد الأصوات الفعلي المطلوب لتجاوزها يتغير وفق عدد المشاركين في الانتخابات.
ويشير تحليل مركز تاوب إلى أن نحو 155 ألف صوت صحيح كانت كافية لتجاوز نسبة الحسم في انتخابات عام 2022. أما في انتخابات 2026، فمن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم بشكل ملحوظ نتيجة الزيادة في عدد أصحاب حق الاقتراع.
ووفق السيناريوهات التي عرضها المركز، قد تحتاج القائمة إلى نحو 171 ألف صوت إذا بلغت نسبة التصويت 70 في المئة، ونحو 183 ألف صوت إذا بلغت النسبة 75 في المئة، فيما قد يقترب الرقم من 195 ألف صوت إذا وصلت نسبة التصويت إلى 80 في المئة.
ارتفاع عدد أصحاب حق الاقتراع
ويعود جزء أساسي من الارتفاع المتوقع إلى زيادة عدد أصحاب حق الاقتراع، إذ ارتفع العدد من نحو 6.789 مليون في نوفمبر 2022 إلى نحو 7.561 مليونًا يُتوقع أن يكونوا مسجلين في الانتخابات المقبلة.
ويعزو مركز تاوب هذه الزيادة، من بين أسباب أخرى، إلى دخول أعداد كبيرة من الشبان والشابات سن الاقتراع، إضافة إلى موجات تجنيس لمواطنين جدد.
أحزاب صغيرة أمام اختبار حاسم
ويجعل ارتفاع العتبة الانتخابية الأحزاب الصغيرة أمام تحدي الحصول على عدد كبير من الأصوات، إذ إن الفشل في تجاوز نسبة الحسم يعني بقاء الأصوات التي حصلت عليها خارج توزيع المقاعد في الكنيست.
وفي انتخابات عام 2022، بقيت عدة قوائم خارج الكنيست رغم حصولها على عشرات الآلاف من الأصوات، وكان من بينها أحزاب اقتربت من نسبة الحسم دون أن تتمكن من تجاوزها.
ومع وجود عدد من الأحزاب والقوائم التي تتنافس على أصوات متقاربة، تبرز قضية تجاوز نسبة الحسم كأحد الملفات التي قد تؤثر في توزيع المقاعد، خصوصًا إذا بقيت عدة قوائم قريبة من العتبة الانتخابية حتى يوم الاقتراع.
ماذا تعني الأصوات المهدورة؟
الأصوات التي تذهب إلى قوائم لا تتجاوز نسبة الحسم لا تدخل في عملية توزيع المقاعد، ولذلك يمكن أن تؤثر بصورة غير مباشرة في النسب النهائية التي تحصل عليها الأحزاب التي تدخل الكنيست.
ويحذر مركز تاوب من أن ارتفاع عدد الأصوات غير الممثلة قد يؤدي إلى ترك مئات الآلاف من الناخبين من دون تمثيل برلماني، بينما يتوقف حجم هذه الظاهرة في الانتخابات المقبلة على نسبة المشاركة والنتائج التي ستحققها الأحزاب القريبة من نسبة الحسم.
[email protected]
أضف تعليق