كشفت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن وثيقة أعدها مشاركون في «برنامج تشرتشل» التابع لمعهد «أرغمان»، تتناول تصورا مستقبليا للأمن الإسرائيلي، وتوصي بالتعامل مع مصر والأردن باعتبارهما تهديدا محتملا، رغم توقيع إسرائيل اتفاقيتي سلام مع البلدين.
وبحسب التقرير، تفترض الوثيقة إمكانية تحول مصر والأردن في المستقبل إلى دولتين معاديتين لإسرائيل، وتدعو إلى إعداد خطط شاملة للتعامل مع هذا السيناريو. ويعرّف معهد أرغمان برنامج تشرتشل بأنه برنامج في الاستراتيجية والسياسة والأمن، يهدف إلى تطوير رؤى في مجالات السياسة الخارجية والأمن القومي الإسرائيلي.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، تطرح الوثيقة موقفا يعتبر أن القضايا الأساسية في الصراع غير قابلة للحل، وتدعو إلى تفكيك السلطة الفلسطينية وضم الضفة الغربية، إلى جانب الترويج لما تصفه بـ«الهجرة الطوعية» للفلسطينيين. وتقترح، وفقا للتقرير، إنشاء جهة حكومية متخصصة لمتابعة هذا الملف، إلى جانب دراسة إقامة مطار قرب معبر الكرامة (اللنبي).
وتتألف الوثيقة من نحو 270 صفحة، وتحمل عنوان «الرؤية الجديدة لأمن إسرائيل». كما تدعو إلى تعزيز القوات البرية، وإقامة مناطق عازلة خارج الحدود، وتهيئة الجيش للتعامل مع حرب متعددة الجبهات، بما في ذلك عمليات برية واسعة النطاق وبعيدة عن الحدود.
وتكتسب الوثيقة اهتماما إضافيا بسبب خلفية عدد من المشاركين في البرنامج، إذ أشارت «هآرتس» إلى أن خريجيه يشغلون مناصب في مؤسسات الدولة والجيش والأجهزة الأمنية. كما تضم قائمة المحاضرين في البرنامج شخصيات سياسية وأمنية إسرائيلية، من بينها رئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست سيمحا روتمان، والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي مئير بن شبات. وتؤكد صفحة البرنامج الرسمية مشاركة بن شبات وروتمان ضمن المحاضرين فيه.
ويأتي نشر مضامين الوثيقة في وقت تشهد فيه العلاقات الإسرائيلية مع مصر والأردن توترا سياسيا على خلفية الحرب في غزة. وفي المقابل، لا تزال الدولتان شريكتين في اتفاقيتي السلام مع إسرائيل، فيما تؤكد تحليلات إسرائيلية حديثة استمرار أهمية التعاون معهما في ملفات إقليمية، خصوصا ما يتعلق بغزة.
المصدر: RT + «هآرتس»
[email protected]
أضف تعليق