وصل الركاب الإسرائيليون الذين كانوا على متن رحلة «فلاي دبي» إلى إسرائيل، الأربعاء، على متن طائرة بديلة أقلعت من مطار تبوك، بعد تحويل مسار رحلتهم إثر حادث داخل قمرة القيادة. ووصف وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الواقعة بأنها «هجوم جهادي»، وسط استمرار التحقيق في ملابساتها.

وبحسب موقع «واينت» الإسرائيلي، أقلعت الطائرة البديلة من تبوك قرابة الخامسة والنصف مساءً بتوقيت إسرائيل، بعدما وافق جميع الركاب الإسرائيليين على الصعود إليها، عقب تردد بعضهم ورفضهم في البداية السفر مجدداً مع الشركة بسبب مخاوفهم من الحادث.

وسبق الإقلاع فحص أجراه جهاز الموساد لأفراد طاقم الطائرة البديلة، شمل الطيارين والمضيفين. وذكر الموقع أن هذه الإجراءات أخّرت المغادرة، قبل استكمالها قبيل الخامسة مساءً والحصول على موافقة الركاب على السفر.

وكانت سلطات مطار بن غوريون قد جهزت منطقة لاستقبال الركاب وعائلاتهم، فيما أفاد الموقع بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو توجه إلى المطار، بعد إجراء تقييم للوضع بمشاركة مسؤولين في الأجهزة الأمنية وقطاع الطيران.

وجاءت العودة بعدما بحثت إسرائيل خيارات لإعادة الركاب من السعودية. ووفق «واينت»، وجّه نتنياهو وكاتس الجيش بإرسال طائرات عسكرية، لكن الخطوة لم تُنفذ لعدم موافقة السلطات السعودية على وصول طائرات من إسرائيل.

وأضاف الموقع أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي حاول الحصول على إذن بهبوط طائرة مستأجرة لصالح إسرائيل، من دون علامات تعريفية، في مطار تبوك. كما طُرح نقل الركاب بالحافلات إلى إيلات، لكنهم رفضوا المقترح ولم توافق عليه السلطات السعودية.

وشارك السفير الإسرائيلي لدى الإمارات، يوسي شيلي، في الاتصالات مع الركاب لإقناع المترددين بالصعود إلى رحلة «فلاي دبي» البديلة، قبل الاتفاق على نقلهم جميعاً عبر الشركة.

وفي ما يتعلق بالحادث، قال كاتس إن المعلومات الأولية المتاحة لإسرائيل تشير إلى أن مساعد الطيار حاول إسقاط الطائرة بمن عليها. ووصف الواقعة بأنها «محاولة هجوم جهادي»، قائلاً إن تدخل ركاب إسرائيليين أتاح السيطرة على المشتبه به وإعادة قيادة الطائرة إلى أفراد طاقم طيران آخر كانوا على متنها.

وكان نتنياهو قد قال إن أحد الطيارين طعن زميله أثناء اقتراب الرحلة من إسرائيل، وحاول، وفق التقديرات الأولية، إسقاط الطائرة. وأضاف أنه تحدث إلى راكب إسرائيلي روى له كيف بدأت الطائرة بالدوران والهبوط، قبل أن يتمكن بمساعدة أحد أفراد الطاقم من دخول قمرة القيادة والسيطرة على الطيار المشتبه به.

وبحسب رواية نتنياهو، دخل أفراد طاقم طيران آخر إلى قمرة القيادة وتمكنوا من استعادة توازن الطائرة. وأكد أن السلطات السعودية أوقفت المشتبه به وبدأت استجوابه، مشيراً إلى أنه وجّه الأجهزة الأمنية للاستعداد لتهديدات محتملة.

ونقل «واينت» عن التحقيقات الأولية احتمال استخدام مساعد الطيار، الذي وصفه الموقع بأنه عُماني الجنسية، فأس طوارئ موجودة داخل قمرة القيادة للاعتداء على قائد الطائرة. ولم تُحسم دوافع الواقعة أو تفاصيلها بصورة نهائية.

وكانت الرحلة رقم FZ1073 قد غادرت دبي متجهة إلى مطار بن غوريون، قبل أن ترسل إشارات طوارئ وتغيّر مسارها إلى تبوك. وأظهرت بيانات تتبع الرحلات انخفاض ارتفاع الطائرة من نحو 34 ألف قدم إلى 16 ألفاً و600 قدم خلال فترة قصيرة.

وقالت إدارة مطار تبوك إنها استقبلت نداء استغاثة وأعلنت حالة الطوارئ، قبل هبوط الطائرة بسلام. وأضافت أن الطيارين نُقلا لتلقي العلاج بعد إصابتهما، فيما تلقى الركاب المساعدة اللازمة.

من جهتها، قالت «فلاي دبي» إن حادثاً أثناء الرحلة استدعى تحويل مسار الطائرة والهبوط احترازياً في تبوك، مؤكدة تعاونها مع السلطات المختصة للتحقيق في ملابساته، من دون تحديد سبب الواقعة في بيانها.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]