كشفت صحيفة «إسرائيل اليوم» عن اتساع نطاق الإجراءات الأوروبية المتعلقة بالتجارة مع منتجات المستوطنات في الضفة الغربية، وسط تحذيرات إسرائيلية من أن تتحول هذه الخطوات إلى موجة أوسع من القيود الاقتصادية والسياسية على إسرائيل.
قيود جديدة على منتجات المستوطنات
وبحسب التقرير، فرضت إسبانيا وأيرلندا وهولندا بالفعل قيودًا على استيراد منتجات من المستوطنات، فيما أعلنت بريطانيا وفرنسا وكندا نيتها اتخاذ خطوات مماثلة. كما تدفع بلجيكا والنرويج باتجاه سن تشريعات جديدة في هذا الاتجاه.
وتبرز هولندا بصورة خاصة، بعدما دخلت قيودها حيز التنفيذ الأسبوع الماضي، إذ لا تقتصر على الاستيراد والبيع، وإنما تشمل أيضًا منتجات المستوطنات التي يحملها المسافرون داخل أمتعتهم.
وذكرت الصحيفة أن وزارة الخارجية الإسرائيلية حذرت الإسرائيليين المتوجهين إلى هولندا من احتمال خضوع حقائبهم لفحوصات مطولة ودقيقة، في إطار تطبيق القيود الجديدة.
مخاوف من مقاطعة أوسع
وتشير الصحيفة إلى أن المخاوف الإسرائيلية لا تقتصر على الخسائر المباشرة الناجمة عن القيود التجارية، وإنما تمتد إلى احتمال تأثيرها على الشركات والبنوك وشركات التأمين الأوروبية.
وبحسب التقرير، تخشى إسرائيل من أن تؤدي ما وصفته الصحيفة بـ«المقاطعة الصامتة» إلى دفع شركات أوروبية ومؤسسات مالية إلى تجنب التعامل مع منتجات أو شركات إسرائيلية، خشية مخالفة القيود أو مواجهة صعوبات في تحديد مصدر البضائع.
نقاش أوروبي بشأن خطوات إضافية
وعلى المستوى الأوروبي، يتواصل النقاش بشأن فرض قيود أوسع، في وقت تعارض فيه دول أوروبية أخرى بعض هذه الإجراءات في المرحلة الحالية. ووفق التقرير، تنتظر بعض الأطراف نتائج الانتخابات الإسرائيلية قبل اتخاذ قرارات إضافية.
ومن بين السيناريوهات التي تناولها التقرير إمكانية تعليق اتفاقية الشراكة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، إلا أن الصحيفة أوضحت أن هذا الخيار لا يُطرح حاليًا بصورة عملية، رغم وجود دول تؤيده.
التأثير المباشر محدود.. والمخاوف من التداعيات غير المباشرة
وبحسب تقديرات نقلها التقرير عن معهد «ميتافيم»، قد يكون التأثير المباشر للقيود على الصادرات الإسرائيلية من المستوطنات محدودًا نسبيًا، إلا أن الخطر الأكبر يكمن في التداعيات غير المباشرة.
وتتمثل هذه التداعيات، وفق التقديرات نفسها، في احتمال أن تبدأ شركات أوروبية بالابتعاد عن التعامل مع البضائع الإسرائيلية أو تأخير شحناتها، نتيجة الصعوبات المرتبطة بتحديد مصدر المنتجات والتمييز بين منتجات المستوطنات وغيرها.
وبذلك، لا تقتصر تداعيات الإجراءات الأوروبية على المنتجات القادمة من المستوطنات، إذ يتركز القلق الإسرائيلي حول احتمال توسع نطاق القيود بصورة تدريجية لتؤثر في قطاعات وشركات إسرائيلية أوسع.
[email protected]
أضف تعليق