كشف تحقيق نشره موقع «شومريم» بالتعاون مع «وصلة» عن فجوة بين نسبة الموظفين العرب المعلنة في سلك الدولة الإسرائيلي وبين حضورهم في الوزارات والجهات التي تتخذ القرارات. وأعدّت التحقيق الصحافية نجمة حجازي.
تبلغ نسبة الموظفين العرب في سلك الدولة 15.3%، لكن هذا المعدل يشمل المستشفيات الحكومية التي يعمل فيها آلاف الأطباء والممرضين العرب. وبحسب بيانات عرضها مركز مساواة في التماس قدمه إلى المحكمة العليا، تصل نسبتهم في جهاز الصحة إلى 22.3%، مقابل 8.9% في الوزارات الحكومية، وهي نسبة تقل عن الهدف الحكومي البالغ 10%.
المؤسسات بدون عرب
وشملت البيانات 95 وزارة ووحدة حكومية. بلغت 31 منها هدف التمثيل المحدد، فيما سُجلت نسبة صفر من الموظفين العرب في 12 جهة، بينها المعهد الوطني للطب الشرعي، ووزارة الخدمات الدينية، والمنظومة الوطنية للسايبر، وميناء الخضيرة. ولم تتجاوز النسبة نحو 2% في مكتب رئيس الحكومة ومفوضية خدمات الدولة، وهي الجهة المسؤولة عن تعزيز التمثيل الملائم.
ويربط التحقيق هذه الأرقام بأثرها على المواطنين. فقد روى شقيق امرأة توفيت في حادث أن عائلته واجهت صعوبة في التواصل مع معهد الطب الشرعي خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما كانت تسعى إلى دفنها سريعاً وفق التعاليم الإسلامية. وقال إن غياب موظفين عرب في المعهد زاد قلق العائلة بشأن مراعاة إجراءات تجهيز جثمانها.
ويمتد ضعف التمثيل إلى مؤسسات التخطيط. ووفق بيانات أوردها التحقيق، كان 11 موظفاً عربياً فقط من أصل 348 يعملون في مقر إدارة التخطيط ومكاتبها اللوائية في يوليو 2024، أي 3.2%، بينهم موظف عربي واحد في المقر الرئيسي. وفي أربع من لجان التخطيط اللوائية الست لم يكن عضو عربي دائم، رغم دور هذه المؤسسات في قرارات البناء وتوسيع البلدات وتطوير البنية التحتية.
وجود ضروري للتخطيط
وقال المخطط والعضو السابق في الكنيست حنا سويد إن معرفة واقع البلدات العربية وأنماط ملكية الأرض فيها ضرورية عند اتخاذ قرارات التخطيط، وإن غياب العرب عن طاولة القرار يضعف حضور هذه المعرفة. وأشار التحقيق إلى فجوة مشابهة في المناصب الإدارية داخل المستشفيات، رغم ارتفاع عدد العاملين العرب فيها.
في ردها، قالت سلطة إنفاذ قوانين الأراضي إن قراراتها تستند إلى القانون وسياسة الإنفاذ، وإن اختيار موظفيها يتم وفق الكفاءة. وقال المعهد الوطني للطب الشرعي إنه يتعامل مع الجثامين باحترام ويراعي، قدر الإمكان، احتياجات العائلات الدينية والثقافية. ولم تتلقَّ «شومريم» رداً من مفوضية خدمات الدولة.
[email protected]
أضف تعليق