تبدأ سلطة الضرائب، غدًا الخميس، استقبال طلبات التعويض من أصحاب المصالح والمزارعين الذين تضررت ممتلكاتهم بعد رفضهم دفع أموال الخاوة. ورصدت الحكومة 35 مليون شيكل للمسار التجريبي، الذي سيُفتح في مرحلته الأولى لنحو شهرين.

تعويض عن الممتلكات، بشروط

ووفق المعلومات، تغطي الخطة الضرر المباشر الذي لا يشمله التأمين، مثل تخريب معدات أو ممتلكات تابعة للمصلحة. وللحصول على التعويض، يجب على المتضرر تقديم شكوى رسمية للشرطة بشأن الابتزاز والضرر. وتهدف وزارة المالية إلى تخفيف الخسارة عن المصالح التي ترفض الدفع، بما يساعدها على مواصلة نشاطها.

أثر الخاوة يتجاوز فاتورة الإصلاح

ويرى المختص الاقتصادي د. وائل كريم أن الخطة تعالج جانبًا من الخسارة، لكنها لا تعالج كلفة الخاوة على المصلحة العربية. وكان قد أوضح لـ«بكرا» أن صاحب المصلحة لا يحسب قيمة المعدات أو المحل فقط عندما يقرر رفض الدفع؛ بل يأخذ في الحسبان احتمال تعرّضه وعائلته للتهديد، وخطر الانتقام إذا قدّم شكوى.

ومن هذا المنطلق، يقول كريم إن التعويض الذي يأتي بعد تخريب الممتلكات لا يكفي لتغيير قرار صاحب المصلحة إذا لم ترافقه حماية للمشتكين. وبحسب تقديره، قد تستفيد من المسار مصالح قادرة على الإبلاغ، بينما يبقى أثره محدودًا لدى من يخشون تقديم شكوى، وهي شرط للحصول على التعويض.

كلفة تمتد إلى الاستثمار

ويضيف كريم أن استمرار الخاوة يرفع كلفة إدارة المصالح العربية ويدفع بعض أصحابها إلى تقليص نشاطهم أو الامتناع عن الاستثمار. لذلك، يدعو إلى ملاحقة العصابات وتجفيف مصادر تمويلها ومصادرة أموالها، إلى جانب حماية من يتقدمون بشكاوى.

ستُظهر المرحلة التجريبية عدد الطلبات التي تصل إلى سلطة الضرائب وقيمة الأضرار التي يغطيها المسار. لكن معيار نجاحه في البلدات العربية، وفق قراءة كريم، هو قدرة صاحب المصلحة على رفض الدفع والإبلاغ من دون أن يتركه ذلك عرضة للتهديد.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]