في جلسة واحدة، صوّتت لجنة الانتخابات المركزية الإسرائيلية لصالح إبعاد القائمتين العربيتين الأكبر، «المشتركة» و«الموحدة»، عن انتخابات الكنيست المقبلة، وشطب ترشح سامي أبو شحادة وعوفر كسيف. لكن اللحظة الأكثر إثارة للجدل جاءت حين قرر رئيس اللجنة، قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ، كسر نهج اتبعه رؤساء اللجنة لنحو عشرين عامًا، وصوّت بنفسه لصالح شطب أبو شحادة. 

قال سولبرغ إنه لم يجد في رد رئيس التجمع ما يبدد أسباب طلب شطبه، المرتبط بمقال نشره عقب هجوم السابع من أكتوبر 2023. ورد أبو شحادة بأنه لم يكن يدرك حينها حجم القتل، وأنه ما كان ينبغي له كتابة المقال، مؤكدًا إدانته للهجوم ورفضه الكفاح المسلح. وقال بعد التصويت إن القرار يستهدف صوت المجتمع العربي، وأعلن التوجه إلى المحكمة العليا.

شطب الموحدة 

أما «الموحدة»، التي شُطبت بأغلبية 18 صوتًا مقابل خمسة معارضين وامتناع عضو واحد، فقالت إن القرار «سياسي ومرفوض». وفي بيانها، ربطت الشطب بدورها في استبدال حكومة نتنياهو وتشكيل حكومة التغيير السابقة. وأضافت أن خصومها «يريدون إخراجنا من الانتخابات لأنهم يخشون دورنا في تغيير الحكومة»، معتبرة أنهم يسعون إلى إبعادها عن المنافسة بدل مواجهتها في صناديق الاقتراع. وأكدت أنها ستطعن في القرار وتواصل العمل لتغيير الحكومة الحالية.

وشمل التصويت أيضًا القائمة المشتركة، رغم معارضة ممثلة المستشارة القضائية للحكومة طلب شطبها، وقولها إن المواد التي يستند إليها، ومنها برنامج قديم لحزب التجمع، لا تبرر منع القائمة من خوض الانتخابات. وأصدرت اللجنة قرارين منفصلين بشطب أبو شحادة، المرشح عن التجمع ضمن «المشتركة»، والنائب عوفر كسيف عن الجبهة.

الحق الديموقراطي

وصفت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والحزب الشيوعي القرارات بأنها «دوس فظ على أبسط قواعد المنافسة الديمقراطية»، وحذّرا من دلالة تصويت سولبرغ قبل وصول قضية أبو شحادة إلى المحكمة العليا. كما انتقدا حزب «الديمقراطيين» لتأييده شطبه، ودعوا إلى الرد بحملة احتجاجية ورفع نسبة التصويت.

ورأى مركز مساواة أن القضية تتجاوز مصير القوائم والمرشحين، قائلًا إن اللجنة تحوّل حق المواطنين العرب في اختيار ممثليهم إلى حق «مشروط بموافقة الأغلبية». والآن تنتقل قرارات الشطب إلى المحكمة العليا، التي ستحدد من يحق له خوض الانتخابات.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]