أظهرت مراجعة بحثية ارتباطًا بين ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة وزيادة مخاطر الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة، بينها أمراض القلب والسرطان والسكري، إلى جانب ارتفاع خطر الوفاة لأي سبب.

وحلل الباحثون نتائج 51 دراسة شملت أكثر من ثمانية ملايين شخص في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا وأوقيانوسيا، وتراوحت أعمار المشاركين بين 23 و77 عامًا، فيما امتدت فترة متابعة بعض الدراسات إلى 32 عامًا.

 مخاطر صحية مرتبطة بالاستهلاك المرتفع
ووجدت المراجعة أن الأشخاص الذين استهلكوا كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة للإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والسمنة والقلق والاكتئاب مقارنة بمن تناولوا كميات أقل. كما ارتبط ارتفاع استهلاكها بزيادة خطر مشكلات الجهاز الهضمي والوفاة المبكرة.

ووفق النتائج، ارتبطت كل زيادة بنسبة 10% في حصة هذه الأطعمة من النظام الغذائي بارتفاع خطر الإصابة بالسكري بنسبة 16%. كما ارتبط تناول 100 غرام إضافية يوميًا بزيادة خطر الإصابة بأزمة قلبية كبرى بنسبة 14%، والسرطان بنسبة 4%، والوفاة لأي سبب بنسبة 3%.

 السكر والملح والإضافات تحت المجهر
وتشمل الأطعمة فائقة المعالجة منتجات شائعة مثل رقائق البطاطا والبسكويت والحلويات وحبوب الفطور والخبز المقطع والوجبات الجاهزة. ويرى الباحثون أن العلاقة قد ترتبط بارتفاع مستويات السكر والملح في كثير من هذه المنتجات، وانخفاض الألياف فيها، إضافة إلى بعض المضافات والمركبات التي تتشكل خلال عمليات التصنيع والطهي، ومنها مادة الأكريلاميد.

لكن الباحثين شددوا على أن النتائج لا تثبت أن الأطعمة فائقة المعالجة تسبب هذه الأمراض بشكل مباشر، إذ تعتمد بعض الدراسات على معلومات يقدمها المشاركون حول نظامهم الغذائي، كما يمكن لعوامل أخرى، مثل الدخل والتعليم والنشاط البدني واستهلاك الكحول، أن تؤثر في النتائج.

وأشار البروفيسور غونتر كونلي، عالم علوم الغذاء في جامعة ريدينغ، إلى صعوبة قياس كميات الطعام التي يستهلكها الأشخاص، إضافة إلى عدم وضوح تعريف الأطعمة فائقة المعالجة في بعض الحالات واختلاف تصنيف بعض المنتجات. وخلص الباحثون إلى أن تقليل استهلاك هذه الأطعمة واستبدالها بخيارات أقل معالجة قد يساهم في دعم الوقاية من الأمراض المزمنة.

استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال رسالة الى:
[email protected]